تخطَّ إلى المحتوى

أحاول دفن حزني في ضلوعي

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أُحَاوِلُ دَفْنَ حُزْنِي فِي ضُلُوعِي

وَأَكْتُمُهُ فَتَفْضَحُنِي دُمُوعِي

وَأُشْعِلُ شَمْعَةَ الْأَفْرَاحِ لَكِنْ

رِيَاحُ الْحُزْنِ تُطْفِئُ لِي شُمُوعِي

إِذَا هَجَمَتْ عَلَى النِّسْيَانِ رُوحِي

يُقَهْقِرُهَا فَتُسْرِعُ فِي الرُّجُوعِ

أَضِيعُ بِذِكْرَيَاتِ الْعُمْرِ حَتَّى

أَقُولُ لِبَهْجَةِ الْأَيَّامِ ضِيعِي

وَأَفْطِمُ دَمْعَتِي عَنْ نبع حُزْنِي

وَيَمْتَنِعُ الْفِطَامُ عَن الرَّضِيعِ

سِنُونٌ قَاسِيَاتٌ مَرّغَتنَا

وَسَامتنَا مِن الْهَوْلِ الْفَظِيعِ

لِكَثْرَةِ مَا لَطَمْتُ عَلَى جرُوحِي

يَظُنُّ النَّاسُ أَنِّي صِرْتُ شِيعِي

وَلَوْنُ الدَّمِ لَطَّخ كُلّ جِسْمِي

فَظَنُّونِي مِن الْحِزْبِ الشُّيُوعِي

ظُنُونَ النَّاسِ لَيْسَ لَهَا مَحَلٌّ

مِنَ الْإِعْرَابِ فِي الزَّمَنِ الرَّقِيعِ

إِلَى الْمِحْرَابِ أرجعتُ اتِّجَاهِي

وَأَدْمَنْتُ التَّمَاهِي فِي الرُّكُوعِ

وَأَمْسَحُ فَوْقَ قَلْبٍ ذَابَ حُزْنًا

بِقُرْآنِي وَبِالْكَفِّ الْيَسُوعِي

فَيُشْفَى الْقَلْبُ يَرْجِعُ مُطْمَئِنًا

يُمَارِسُ كُلَّ أَلْوَانِ الْخُشُوعِ

أَنَا آمَنْتُ أَنَّ اللَّهَ جل جلاله رَبٌّ

يُمْحِّصُ بِالْبَلَايَا لِلْمُطِيعِ

وَلَا يَرْضَى لَهُ الدُّنْيَا جَزَاءً

جَزَاءُ الصَّبْرِ مِنْ نَوْعٍ رَفِيعِ

فَلَا تَيْأَسْ مِنَ الْجَبَّارِ يَوْمًا

وَكُنْ عَبْدًا يُبَالِغُ فِي الْخُضُوعِ

يَطُولُ اللَّيْلُ فِي الظُّلُمَاتِ لَكِنْ

مَآلُ الشَّمْسِ قَطْعًا فِي السُّطُوعِ

وَلَوْ عَانَيْتَ مِنْ أَلَمِ الصَّقِيعِ

فَلَا تَيْأَسَ وَفَكِّرَ بِالرَّبِيعِ