الطّيرُ تَأكلُ مِنْ خُبزي ومن رأسِيْ
واليأسُ يلعبُ في روحي وفي نفْسيْ
الحاطِبونَ بلَيْلِ الحرْبِ قدْ قَطعُوا
أغْصانَ ثَوْرَتِنا كيْ يصنعوا الكرْسِيْ
والرَّاكِبُونَ حمارَ الحَربِ مُنْيَتُهُمْ
أنْ يَرْكَبوا بعده أيضاً على الإِنْسِ
والصَّاعِدُونَ إلى الجَنَّاتِ ما عَلِموا
ما أحدثَ النَّاسُ بعد الرَّفعِ مِنْ نُكْسِ
والنَّازحونَ بِلا أَمْنٍ ولا دَعَةٍ
مِنَ الكرامة نحو الذُّلِّ والبُؤْسِ
والحاكمون بأَمر الله ما حكموا
إلَّا بشرعة أمريكا أَوِ الْكَأْسِ
أَمَّا الشُّعُوْبُ فَأَعْجَاْزٌ مُعَقَّرَةٌ
تَبْكِيْ كَمَا يَصْرُخُ الموجوع من ضِرْسِ
هَذَا الشَّبابُ وكَفُّ الرِّيْحِ تَأخذُهُ
فكُلُّ أحلامهِ فِيْ عُمْرِهِ الَمنْسِيْ
الثَّائِرُونَ وهمْ حُرِّيَّةً خَطَبُوا
قدْ زَوَّجُوهُمْ رَدَىً في ليلةِ العُرْسِ
لا اليومَ نعلمُ ما يُخْفِيْ لَنَاْ غَدُنَا
كَلَّا ونَجْهلُ مَا قَدْ صار في أَمْسِ
فَكيفَ أملأُ بحر اليوم مِنْ أمَلِيْ
وقدْ ملأْتُ صحاري القلبِ باليأْسِ
لولا الإلهُ يَصُبُّ الصَّبْرَ في وَطَنيْ
رأيْتَ أبناءَه نوعاً مِنَ الخُرْسِ