سهم القضاء وحادثُ الأقدارِ
مجراهما عدلٌ بإذن الباري
ونفوذ أحكام الإله خفيّةٌ
في خَلْقه بتداول الأعصار
وتداول الأيام ما بين الورى
ومرورها سرٌّ من الأسرار
تجري مشيئة ربنا طوع الإرا
دَةِ في الأنام بسائر الأقطار
هو مالكٌ للملْك يؤتي من يشا
ءُ الملْكَ من أهل الولا الأبرار
وهو القدير على تدبّره وما
يختار يفعل جَلّ عن إحصار
من عدله واللطف أرسل رسْلَه
للناس بالإعذار والإنذار
كإمامنا «عبدالكريم» المجتبى
بدر المعارف نخبة الأطهار
غوث الإنام سليل عمران الذي
قضّى الحياة بنعمة ويَسار
قد قارب التسعين من أعوامه
مشهودة في طاعة الجبار
منذ الطفولة كان يدعو الناس لل
إصلاح والتدريس بالأسفار
حتى نهاية عمره ما زال في
طلب المعالي ثاقب الأفكار
مذ جاء داعي الحق لبّى مسرعًا
طوعًا بإذعان لأمر الباري
فأصاب هذا الشعبَ أكبرُ محنةٍ
لمغيب هذا السيد المغوار
عبدالكريم العالم الفرد الذي
فاق الأنام بجوده المدرار
قد بات بدر الرشد عند أفوله
وسناء شمس الأنس تحت ستار
فلتبْك غيبتَه الأفاضلُ حسرةً
ولْتَرْثِهِ الأدباء بالأشعار