وليلٍ أثار غبارَ الهمومِ
فضاق بعينيَ رحبُ الفضاءْ
إذا الكونُ قد عمّ فيه السكونُ
وعبّ نواحيه فيضُ السماء
وفاض على القلب وجهٌ أليمٌ
ومن فَرْطه عزَّ مني البكاء
ونجمُ سعوديَ عني اختفى
وسارتْ إلى الجسم عدوى الشقاء
فيا ليت شعريَ هل في الحياةِ
لنا راحةٌ في ظلام النعيمْ
ولكنني حسبما قد علمتُ
بأن زمانيَ هذا عقيم
ففيه الشقاءُ وفيه العنا
وفيه تُسعَّر نارُ الجحيم
وفيه الجهولُ به يُحتفى
وحظُّ المهذَّبِ فيه الجفاءْ