تخطَّ إلى المحتوى

ألا من مبلغ الأكفاء عني

الوافر

١٧ بيت

الحكمة

أَلَا مَنْ مُبْلِغُ الْأَكْفاءِ عَنِّي

فَلَا ظُلْمٌ لَدَيَّ وَلَا افْتِرَاءُ

فَلَسْتُ بِغَائِظِ الْأَكْفَاءِ ظُلْمًا

وَعِنْدِي لِلْمَلَامَاتِ اجْتِزَاءُ

فَلَمْ أَرَ مِثْلَ مَنْ يَدْنُو لِخَسْفٍ

لَهُ فِي الْأَرْضِ سَيْرٌ وَاسْتِوَاءُ

وَمَا بُغْضُ الْإِقَامَةِ فِي دِيَارٍ

يُهَانُ بِهَا الْفَتَى إِلَّا عَنَاءُ

وَبَعْضُ الْقوْلِ لَيْسَ لَهُ عِنَاجٌ

كَمَخْضِ الْمَاءِ لَيْسَ لَهُ إِنَاءُ

وَبَعْضُ الْقوْلِ لَيْسَ لَهُ عِنَاجٌ

كَمَغْضِ الْمَاءِ لَيْسَ لَهُ إِنَاءُ

وَبَعْضُ خَلَائِقِ الْأَقْوامِ دَاءٌ

كَدَاءِ الشُّحِّ لَيْسَ لَهُ دَوَاءُ

وَبَعْضُ الدَّاءِ مُلْتَمِسٌ شِفَاءٌ

وَدَاءُ النَّوْكِ لَيْسَ لَهُ شِفَاءُ

يُحِبُّ الْمَرْءُ أَنْ يَلْقَى نَعِيمًا

وَيَأْبَى اللهُ إلَا مَا يَشَاءُ

وَمَنْ يَكُ عَاقِلًا لَمْ يَلْقَ بُؤْسًا

يُنِخْ يَوْمًا بِسَاحَتِهِ الْقَضَاءُ

تَعَاوَرُهُ بَنَاتُ الدَّهْرِ حَتَّى

تُثَلِّمُه كَمَا ثُلِمَ الْإِنَاءُ

وَكُلُّ شَدَائِدٍ نَزَلَتْ بِحَيٍّ

سَيَأْتِي بَعْدَ شِدَّتِهَا رَخَاءُ

فَقُلْ للمُتَّقِي عَرَضَ المَنَايَا

تَوَقَّ فَلَيْسَ يَنْفَعُكَ اتِّقَاءُ

فَمَا يُعْطَى الْحَرِيصُ غِنًى بِحِرْصٍ

وَقَدْ يُنْسَى لَدَى الْجُودِ الثَرَاءُ

وَلَيْسَ بِنَافِعٍ ذَا الْبُخْلِ مَالٌ

وَلَا مُزْرِ بِصَاحِبِهِ الْحِبَاءُ

غَنِيُّ النَّفْسِ مَا اسْتَغْنَى بِشَيءٍ

وَفَقْرُ النَّفْسِ مَا عَمَرَتْ شَقَاءُ

يَوَدُّ الْمَرْءُ مَا تَفِدُ اللَّيَالِي

كَأَنَّ فَنَاءَهُنَّ لَهُ فَنَاءُ