تخطَّ إلى المحتوى

أسفي عليك يا عشقي الذي كانا

البسيط

١١ بيت

العتاب

أَسَفِي عَلَيْكَ يَا عِشْقِي الَّذِي كَانَا،

قَدْ عِشْتُ فِيهِ غَرَامًا حَازَ وِجْدَانَا.

أَحْبَبْتُ كُلَّ عُيُوبٍ فِيكَ ظَاهِرَةٍ،

قَبْلَ الصِّفَاتِ وَفِي طَبْعٍ لَهُ بَانَا.

أَسْقَطْتُ كُلَّ حِسَابَاتِي وَمَنْطِقِهَا،

لَمَّا أَقَمْتُ لَكَ فِي الرُّوحِ بُنْيَانَا.

أَلْغَيْتُ كُلَّ مَفَاهِيمِي وَمُعْتَقَدِي،

وَصِرْتُ أُؤْمِنُ بِالْحُبِّ الَّذِي كَانَا.

أَنْتَ الْحَيَاةُ وَأَهْلِي وَالْهَوَى وَدَمِي،

كُلُّ الَّذِي قَدْ مَضَى وَالْآتِ قَدْ حَانَا.

ارْحَلْ وَدَعْنِي لِأَحْزَانِي وَلِشَجَنِي،

لَمْ أَعُدْ أُطِيقُ لِهَذَا الْهَجْرِ عُدْوَانَا.

ارْحَلْ وَشُكْرًا لِسَعْدٍ زَارَ عُمْرِيَ لَحْظَةْ،

كُنْتُ أَرْتَجِيهِ لِيَ الْأَعْمَارَ زَمَانَا.

وَاصْغِ لِوَاشٍ لَنَا بَيْنَ الْوَرَى سَعَدُوا،

وَإِنْ سَأَلَ الْخَلْقُ عَنِّي قُلْ بِمَا شَانَا.

لَا زَالَ فِي الْقَلْبِ حُبٌّ لَيْسَ يَنْقُصُهُ،

رُغْمَ الْعَذَابِ الَّذِي فِي الرُّوحِ أَضْنَانَا.

أَخْبِرْهُمْ كَيْفَ قَدْ أَهْدَيْتُ رُوحِيَ لَك

فَأَهْدَيْتَنِي أَنْتَ بَعْدَ الْوِدِّ نُكْرَانَا.

أَسَفِي عَلَيْكَ وَقَدْ دَوَّنْتُ قِسْوَتَكُ

فِي خَانَةِ الْوَجَعِ الْقَاسِي وَمَا هَانَا.