تخطَّ إلى المحتوى

ألا يا غياث القلب هل لي مرجع

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

أَلَا يَا غِيَاثَ الْقَلْبِ هَلْ لِيَ مَرْجَعُ

وَهَلْ لِي إِلَى عَيْنَيْكِ يَوْمٌ مُوَدَّعُ

وَهَلْ يَنْثَنِي دَهْرٌ تَقَضَّى بِصُحْبَتِي

فَأَحْظَى بِلُقْيَانَا وَيَحْلُو التَّجَمُّعُ

سَقَانِي النَّوَى كَأْسَ سُقْمٍ مَذَاقُهَا

وَفِي كُلِّ جُرْحٍ مِنْ فُرَاقِكِ أَوْجَعُ

فَيَا لَيْلُ طُلْ، كَيْفَ الْمَنَامُ وَقَلْبٌ

جَرِيحٌ بِهِ نَارُ الْأَسَى تَتَضَوَّعُ

رَأَيْتُكِ يَوْمَ الْبَيْنِ وَالدَّمْعُ وَابِلٌ

كَأَنِّي قَتِيلٌ وَالرَّدَى يَتَسَرَّعُ

تَوَلَّيْتِ، وَالْحَنِينُ مُضَرَّجٌ بِشَوْقٍ

كَهَمْسِ الرِّيحِ لِلْغُصْنِ يُسْمَعُ

فَيَا دَارُ هَلِ الْحَبِيبَةُ تَنْثَنِي

وَهَلْ لِيَ طَيْفُ وَصْلٍ بِهِ يُشَعْشِعُ

كَأَنَّ الْمَسَافَاتِ الطَّوِيلَةَ بَيْنَنَا

غُرُوبٌ بِهِ فَجْرُ التَّلَاقِي يُضَيَّعُ

أَحِنُّ إِلَيْهَا فِي الْمَسَاءِ كَأَنَّنِي

أَسِيرٌ يَرَى الْأَحْلَامَ وَهِيَ تُقَطَّعُ

فَإِنْ زَارَنِي بِالسُّهْدِ طَيْفٌ هَزَّنِي

وَإِنْ رَاحَ عَنِّي، هَالَ قَلْبِي الْمُوَدَّعُ

فَيَا رَاحِلًا عَنِّي، أَلَا فَارْجِعِي

فَإِنِّي بِلَا عَيْنَيْكِ لَا أَسْتَطِيعُ

وَإِنْ كَانَ فِي بُعْدِ الْحَبِيبِ مَشَقَّةٌ

فَسَهْمُ الْجَفَا بِمُهَجٍ يَتَلَوَّعُ

وَهَلْ يَنْفَعُ الدَّمْعُ الَّذِي ذَرَفْتُهُ

وَقَدْ صَارَ دَمْعِي بِالْفِرَاقِ مُرَوِّعُ

فَإِنْ كَانَ لِي بِالْعُمْرِ يَوْمٌ تَبَسَّمَتْ

بِهِ عَيْنُكِ السَّمْرَاءُ، فَهُوَ الْمُتَرَفِّعُ