أَلَا مَا مَكَانِي فِي الْهَوَى؟ أأَنَا عَلَى
يَمِينِ يَدَيْهَا أَمْ مَكَانِي يَسَارُهَا؟
سَبَتْنِي فَلَا أُخْرَى فَيُسْلِي وصَالُهَا
فُؤَادِي وَلَا خَمْرٌ فَيَشْفِي عَقَارُهَا
وَقَدْ طَالَ مِنْهَا هَجْرُهَا وَبِعَادُهَا
وَقَدْ طَالَ مِنْي رَومُهَا وانْتِظَارُهَا
رَمَتْنِي بِسَهْمَيْ حَاجَةٍ وَصَبَابَةٍ
وَمَا كَانَ أَدْنَى حَاجَتِي وَقِصَارُهَا
حَوَائِجُ نَفْسٍ لَيْسَ يُقْضَى يَسِيرُهَا
وَذِكْرَى مَتَى تَفْتُرْ تَوَقَّدَ نَارُهَا
فَلَا عِشْقُهَا يَخْبُو فَيُرْجَى زَوَالُهُ
وَلَا أَرْضُهَا تَدْنُو فَيُرْجَى مَزَارُهَا
أَنَا اخْتَرْتُهَا عَنْ كُلِّ حَسْنَاءَ كَاعِبٍ
وَكَانَ سِوَايَ فِي هَوَاهَا اخْتِيَارُهَا
فَلَا حَظَّ لِي مِنْهَا سِوَى ذِكْرِ ذَاكِرٍ
وَلَوْعَةِ مَوْلُوعِ الضُّلُوعِ مُثَارُهَا