هَل فِي بُكائِيَ عَلى الأَطلالِ مِن بَاسِ
كَأَنَّ دَارِسَهَا مَمْحِيُّ قِرْطَاسِ
تَلُوحُ لَوْحَ بَوَاقِي الْوَشْمِ قَدْ هُجِرَتْ
وَأَوْحَشَتْ بَعْدَ إِينَاسٍ مِنَ النَّاسِ
رِيحٌ تُعَاوِرُهَا سُحْبٌ تُدَثِّرُهَا
حَتَّىٰ تُغَمِّرُهَا مِنْ بَعْدِ إِيبَاسِ
ذَكَرْتُ سُعدَى وَلَيْلَىٰ وَالرَّبَابَ بِهَا
وَخَوْلَةً وَسُلَيْمَىٰ بِنْتَ عَبَّاسِ
فَانْسَ الزَّمَانَ الَّذِي طَابَ الشَّبَابُ بِهِ
وَاذْكُرْ صَنِيعَ الزَّعِيمِ الْخَالِدِ الرَّاسِ
صَنِيعَ سَبَّاقِ مَجْدٍ لَا قَرِينَ لَهُ
صَنِيعَ أَبْيَضَ وَجْهٍ غَيْرِ عَبَّاسِ
عَبْدُ الْكَرِيمِ أَجَلَّ اللهُ مَحْتِدَهُ
أَهْلُ السَّمَاحِ وَأَهْلُ الْجُودِ وَالْبَاسِ
لَمَّا أَتَى الْأَرْضَ جَرْدَاءً بِهِ ازْدَهَرَتْ
وَاخْضَوْضَرَتْ بِزَهِيِّ الْيَاسِ وَالْآسِ
وَاللهِ مَا مَعْشَرٌ عُرْبٌ وَلَا عَجَمٌ
عَابُوا ابْنَ قَاسِمَ فِي يَوْمٍ بِأَكْيَاسِ
هُوَ الطَّهُورُ وَأَنْجَاسٌ غَوَادِرُهُ
شَتَّانَ مَا بَيْنَ أَطْهَارٍ وَأَنْجَاسِ
صَلَّىٰ وَسَلَّمَ رَبِّي مَا السَّحَابُ هَمَىٰ
عَلَى ابْنِ قَاسِمَ خَيْرِ الْجِنِّ وَالنَّاسِ