تخطَّ إلى المحتوى

فأجمل سارا والسنون كما هيا

الطويل

١٠٢ بيت

النسيب

فَأَجْمَلُ "سَارَا" وَالسِّنُونُ كَمَا هِيَا

عِجَافٌ تَمَادَتْ فِي حُطَامِي لِيَالِيَا

عُقُودٌ مِنَ الأَعْوَامِ مَرَّتْ طَوِيلَةً

سُيُوفٌ تَمُجُّ المَوْتَ فِي جَوْفِ صَدْرِيَا

عشرٌ بليتُ بها فما عادَ مَشرِقٌ

يُباهي بوجهٍ كانَ بالبِشرِ ضاحِيا

أفتِّشُ في ريحِ الشمالِ لعلَّني

أُصادفُ عِطراً للغزالةِ ذاكِيَا

وَمَا هَبَّتِ النَّسَمَاتُ مِن نَحْوِ دَارِهَا

بِلَيْلٍ، إِلاَّ بِتُّ لِلرِّيحِ نادِيَا

سَأَلْتُ عُيُونَ النَّجْمِ عَنْهَا صَبَابَةً

فَمَا رَدَّ نَجْمٌ، بَلْ بَكَى لِي رَثائِيَا

أَعِيشُ بِمَعْنَى اسْمِ الحَبِيبَةِ دَهْرَنَا

فَصَارَ هُوَ الأَهْلَ المُجِيرَ بِلادِيَا

فَيَا لَيْتَ أَنَّ الرُّوحَ لَمْ تَشْهَدِ الشَّذَى

وَيَا لَيْتَ قَلْبِي كَانَ صَخْراً وَجَافِيَا

يَقُولُونَ لِي "سَارَاتُ" نَأَتْ وَتَغَرَّبَتْ

فَقُلْتُ: لَهَا رُوحِي تَقُصُّ المَجَارِيَا

أَلَا أَيُّهَا الرَّكْبُ المُيَمِّمُ شَطْرَهَا

بِأَرْوَاحِنَا خُذْهَا فَدَتْكَ المَطَاوِيَا

عقيمةُ هذي الأرضُ بعدَ رحيلِها

فما أنبتتْ زَهراً ولا سقتْ وادِيا

وَأَمْشِي وَمَا بِي مِنْ ضَلَالٍ وَإِنَّمَا

أُفَتِّشُ فِي الأَرْضِ الَّتِي كُنْتِ مَاضِيَا

فَأَسْأَلُ عَنْكِ الرِّيحَ إِنْ هَبَّتِ الضُّحَى

وَأَسْأَلُ عَنْكِ الغَيْمَ إِنْ جَاءَ سَاقِيَا

وَتَسْأَلُنِي الأَيَّامُ: كَمْ لَكَ صَابِراً؟

فَأَعْجَزُ عَنْ عَدِّ السِّنِينَ التَّوَالِيَا

أغارُ من المرآةِ كانتْ تضُمُّها

وَمِنْ مِشْطِهَا المَفْتُونِ إِذْ بَاتَ غَالِيَا

فإن كانَ قيسٌ قد تذكَّرَ ليلَهُ

فإني حفرتُ القبرَ في طيفِ سارِيا

فَلَا تَسْأَلُونِي كَيْفَ حَالِي وَبَالِيَا

فَحَالِيَ حَالُ الطِّفْلِ ضَلَّ المَرَاقِيَا

أَمُرُّ عَلَى الأَبْوَابِ لَسْتُ أُرِيدُهَا

وَلَكِنَّ نَفْسِي لَمْ تَجِدْ لِي مُدَاوِيَا

تَمَنَّيْتُ لَوْ أَنَّ الزَّمَانَ يَعُودُ بِي

إِلَى مَجْلِسٍ قَدْ بَاتَ فِي الصَّدْرِ غَالِيَا

بِأَنَّ صُرُوفَ الدَّهْرِ تَعْدُو خِلَافَنَا

وَأَنَّ رِكَابَ البَيْنِ تَنْوِي ارْتِحَالِيَا

فَيَا رَبِّ صَبِّرْ "سَارَةً" إِنْ تَذَكَّرَتْ

وَإِلَّا فَأَنْسِهَا العَنَا وَالْمَآسِيَا

تَبَدَّتْ فَقُلْتُ: الشَّمْسُ ضَلَّتْ مَسَارَهَا

وَأَهْدَتْ لَنَا مِنْ نُورِ "سَارَةَ" عِيَانِيَا

مَهَاةٌ إِذَا ارْتَدَّتْ بِلَحْظٍ مُرَاشِقٍ

تَخِرُّ صَنَادِيدُ الرِّجَالِ جَوَاثِيَا

لَهَا مَنْطِقٌ كَالشَّهْدِ يُبْرِئُ عِلَّتِي

وَيَحْيِي مَوَاتَ الرُّوحِ لَوْ كَانَ قَاصِيَا

تَمِيسُ فَيَهْتَزُّ الوُجُودُ لِخَطْوِهَا

كَأَنَّ لَهَا فِي كُلِّ شِبْرٍ مُنَادِيَا

عَفَافٌ وَطُهْرٌ حِيْكَ طَيَّ ثِيَابِهَا

فَمَا وَجَدَتْ فِيهَا العُيُونُ مَسَاوِيَا

إِذَا مَا ابْتَسَمْتِ، القَلْبُ أَزْهَرَ خَفْقُهُ

وَصَارَ جَدِيبُ العُمْرِ رَوْضاً وَرَابِيَا

خَلِيليَّ هَلْ فِي الخَلْقِ مِثْلُ صِفَاتِهَا؟

أَمِ اللهُ أَعْطَاهَا الجَمَالَ ثَمَانِيَا؟

فَمَا لَيْلُ قَيْسٍ عِنْدَ "سَارَةَ" ذِكْرُهَا

وَمَا حُسْنُ لَيْلَى عِنْدَ بَدْرِيَ بَاهِيَا

مَلِيْكَةُ عَرْشِ الحُسْنِ غَيْرَ مُنَازَعٍ

فَسُبْحَانَ مَنْ أَهْدَى إِلَيَّ الدَّوَاهِيَا

خَليلَيَّ هُبّا فالبُكاءُ بَقِيَّتي

وإلا فمُوتا، لا أريدُ خَلالِيا

فما نفعُ صَحبي إنْ جَفَتني جُفونُهُم

ونارُ الرَّزايا أَشْعَلَتْ لي حَشاشِيا

أَأَبكي على "سارة" وَدمعيَ هَاطِلٌ؟

بَلِ الرُّوحُ تَبكي إذْ فَقَدتُ المَرَاسِيَا

مَضَتْ عَشْرَةٌ وَالدَّمْعُ قَرَّحَ أَجْفُنِي

كأنَّ المآقي قد شَرِبنَ المَكاوِيا

يقولونَ "جَفَّ الدمعُ" قلتُ: تَوهُّمٌ

دَمي صارَ دَمعاً، فاستَحالتْ مَجارِيا

فلو أَنَّ قَلبي كانَ يُبصرُ وَجهَها

لَخَرَّ سَاجِّداً للجمالِ ومُصَلِّيا

فوا حَرَّ قلبي من جَحيمِ فِراقِها

أُداري لَهيباً في الضُّلوعِ صَوَالِيَا

أنا قيسُ هذا العصرِ لولا جَلالُها

لَقُلتُ بأنَّ الموتَ أرحَمُ حالِيا

حُرِمتُ الرُّؤى والشَّمَّ واللَّمسَ والقِرى

فماذا تَبَقَّى؟ غيرُ نَزفِ القوافِيا

نَذرتُ عُيوني أنْ تَظَلَّ غَمامَةً

تَسحُّ نَحيباً.. لا تُريدُ التَّلاقِيا

يقولونَ: "يجمعُ اللهُ كلَّ تفرقٍ"

فقلتُ: وشأني؟ هل سيُجمعُ شانيا؟

مضى عَقْدُ دهرٍ والوعودُ سرابُها

يُسابقُ موتي في سُكونِ مَكانِيا

ظَنَنْتُ بِأَنَّ الدَّهْرَ يَرِقُّ لِحَالِنَا

فزادَ فِراقاً.. والحرمانُ رَمانِيا

بيني وبينَ الوصلِ ألفُ مَنيّةٍ

وألفُ طريقٍ لا تَرُدُّ المُنَاجِيَا

فلو بُعثَ الأمواتُ من تحتِ تُربِهم

لَمَا ظَنَّ قَلْبِي أَنْ أَرَاهَا جِهَارِيَا

فيا يأسُ عانِقني فقد غُدرَ الهوى

وصارَ التلاقي في الخيالِ أَمَانِيَا

ألمُّ شتاتَ الروحِ في كلِّ ليلةٍ

فَتَأْتِي الرِّيَاحُ الهُوجُ تَذْرُو رَجَائِيَا

سَأَلْتُ النُّجُومَ السَّابِحَاتِ عَنِ الحِمَى

فَخَرَّتْ نُجُومٌ لَا تُطِيقُ مُصَابِيَا

كأنَّ الفراقَ اليومَ صارَ عبادةً

تُؤدّى بقلبي.. لا تملُّ التقاضِيا

فلا قيسُ يدري ما تجرعتُ من لظى

وَلَا لَيْلَى ذَاقَتْ جَحِيمَ جَفَائِيَا

وَمَا ذُكِرَتْ "سَارَّةُ" فِي نَادِي مَعَاشِرٍ

إِلَّا وَخَرَّتْ مِنْ ذُهُولٍ بَوَاكِيَا

يَقُولُونَ "سَارَّةُ" وَالحُرُوفُ خَنَاجِرٌ

تُمَزِّقُ صَدْرِي.. لَا تُبْقِي نَوَاجِيَا

وَمَا ذُكِرَ اسْمُ "السِّينِ" فِي أَيِّ مَجْلِسٍ

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيكِ، اسْتَفَزَّ فُؤَادِيَا

فَأُطْرِقُ رَأْسِي كَيْ لَا يَرَى القَوْمُ دَمْعَتِي

وَأَزْعُمُ أَنِّي كُنْتُ لِلرَّأْسِ حَانِيَا

فَإِنْ نَطَقُوا بِالسِّينِ سَالَ تَلَهُّفِي

وَإِنْ نَبَسُوا بِالرَّاءِ رُحْتُ مُحَاكِيَا

وَلَيْسَ شَبِيهُ الإِسْمِ مَن بَلَّ مَحْجِرِي

بَلِ الكَوْنُ بَعْدَ الإِسْمِ أَصْبَحَ خَاوِيَا

فَلَوْ رُسِمَتْ فَوْقَ الجِبَالِ حُرُوفُهَا

لَسَاخَتْ جِبَالُ الأَرْضِ دَمْعاً جَارِيَا

أُعَادِي جَمِيعَ الخَلْقِ إِنْ نَطَقُوا بِهِ

لِأَنَّ لَهَا اسْماً فِي الحَشَاشَةِ خَافِيَا

وَكُلُّ نِسَاءِ الأَرْضِ بَعْدَ سَمِيَّهَا

سَرَابٌ.. وَإِنْ أَبْدَيْنَ وَجْهاً زَاهِيَا

عَشِقتُ حُرُوفَ الإِسمِ حتَّى ظَنَنْتُني

أَصِيرُ لِحَرفِ السِّينِ عَبداً مُدَاهِيَا

فَيا لَيتَ حَرفاً مِن هَوَاها يَضُمُّني

فَأُقبَرُ في "سَارة" وَأَنسَى بَلائِيَا

بَكَى قَيْسُ لَمَّا أَنْ سُمِيَّتْ لَيَالِهُ

وَأَنَا لِحَرْفٍ مِنْهُ أَفْقِدُ ذَاتِيَا

بَلِيْتُ بَعيداً عَن حِمَاكِ وَمُهْجَتِي

تَذُوبُ كَأَنِّي قَد شَرِبْتُ المَكَاوِيَا

عَشرٌ مِنَ الحِرمانِ هَدَّتْ بَنَائِيَا

وَأَبْقَتْ خَيَالاً نَاحِلاً مُتَوَانِيَا

فَلَو أَنَّ رِيحاً زَعْزَعَتْ طَرَفَ ثَوْبِيَا

لَطَارَتْ عِظَامِي فِي الفَضَاءِ هَبَائِيَا

أَبِيتُ أُعَانِي الجُوعَ لِلعِطرِ وَاللَّمَى

فَمَا زَادَنِي الإِطْعَامُ إِلاَّ تَمَادِيَا

تَوَقَّدَ فِي جِسْمِي مِنَ الشَّوقِ مَارِجٌ

يَصِيحُ بِهِ نَبْضِي: أَيَا سَارُ.. كَافِيَا

أَلَمُّ رَمَادِي كُلَّ يَوْمٍ لَعَلَّنِي

أَرَى فِيهِ جُزْءاً لَمْ يَزَلْ بِيَ بَاقِيَا

فَمَا لَذَّ لِي نَوْمٌ عَلَى طُولِ غَيْبَةٍ

وَلَا ذُقْتُ طَعْمَ العَيْشِ لَمَّا جَفَانِيَا

حَرِيقٌ بَأَحْشَائِي وَبَرْدٌ بِأَطْرُفِي

فَأَلْقَى عَذَاباً بَعْدَ صَدِّكِ رَاقِيَا

يَشُقُّ فَتَى العَوَّامِ ثَوْباً مِنَ الهَوَى

وَأَنَا شَقَقْتُ القَلْبَ.. وَارْتَدَّ عارِيَا

فَيَا حَسْرَةَ الأَيَّامِ كَيْفَ نَحَرْتِنِي

عَلَى مَذْبَحِ الحِرْمَانِ.. وَاسْتَلَّ مَاضِيَا

هِيَ السِّحرُ لَا رُقيا تُفَكِّكُ عَقْدَهُ

وَلَو جُمعَ الرُّقاةُ لِيُطْفِئُوا مَا بِيَا

بِهِ سِحْرُ ابْنِ مَلُّوحٍ رُضَابٌ شَفَى بِهِ

وَسِحْرِي بِفِي سَارَةَ اسْتَبَاحَ دِمَائِيَا

عَشرٌ مِنَ الأَعوامِ وَالعِطْرُ قِبلَتِي

أُصَلِّي لِطَيفٍ كَانَ بِالمَسكِ زَاكِيَا

نَسِيتُ تَمَامَ الكَونِ إِلَّا عَبِيرَهَا

فَصَارَ لِرُوحِي المَذهَبَ المُتَرَاقِيَا

أَدِينُ بِحُبِّ العِطرِ حِينَ يَضُوعُ لِي

وَمَن لَامَنِي فِي العِطرِ قَدْ عَادَانِيَا

إِذَا نَفَحَتْ ذِكرَى الشَّذَى فِي حَنَاجِرِي

شَرِقْتُ بِرُوحِي.. وَاستَعَدتُ خِيَالِيَا

فَلَا السِّدرُ يُغنينِي وَلَا المِسكُ بَعدَهَا

وَكُلُّ طُيُوبِ الأَرضِ صَارَتْ أَثَافِيَا

عَشِقتُ عَذَابِي فِيكِ حَتَّى كَأَنَّنِي

أَرَى جَنَّةَ الفِردَوسِ فِي كَيِّ نَارِيَا

قَيْسٌ يَرُومُ شِفَاءَ النَّفْسِ بِالرُّقَى

وَأَنَا نَذَرْتُ لِسِحْرِ عُمْرِيَ الآتِيَا

فَمَن كَانَ يَرْجُو أَنْ يَتُوبَ عَنِ الهَوَى

فَإِنِّي بِ "سَارَة" قَدْ تَرَكْتُ مَتَابِيَا

وَيَمَّمْتُ بَعْدَ العَشْرِ نَحْوَكِ رُوحِيَا

فَصِرتِ لِقَلبي قِبلَةً وَعَلانِيَا

يَمِيلُ أَبُو لَيْلَى بِوَجْهٍ فِي صَلَاتِهِ

وَأَنْتِ لِرُوحِي مِحْرَاباً وَبَادِيَا

فَمَا زِغتُ عَن وَجهٍ ل "سارة" لَحظَةً

وَلَو كُنتُ بَينَ السَّاجِدِينَ نَاجِيَا

أَرَى نُورَ "سارة" فِي الظَّلامِ مَنارَةً

تُضِيءُ بَقَايَا الكَونِ.. لَمَّا بَرَانِيَا

فَلا الشَّمسُ تُغنينِي بإِشرَاقِ وَجهِهَا

إِذَا مَا رَأَيتُ وَجهَ "سارة" حِيالِيَا

تَغِيبُ وُجُوهُ النَّاسِ حَتَّى كَأَنَّهُم

سَرَابٌ نَأَى.. وَبَقِيتِ أَنتِ مَلاذِيَا

فَعَشْرٌ مِنَ الأَعْوَامِ وَالوَجْهُ سَاطِعٌ

يُزَلزِلُ فِي لَيلِ الغِيابِ ثَبَاتِيَا

إِذَا مَا سَجَدْتُ لِقِبْلَةِ اللهِ طَاعَةً

وَلَكِنَّ طَيفَكِ بِالسُّجُودِ هَدَانِيَا

فَلا ذَنبَ لِي إِن كَانَ حُسنُكِ آيَةً

تَلَتْهَا المَآقِي دَمعَةً ثُمَّ هَامِيَا

تَحَدَّيْتُ فِيكِ العَامِرِيَّ وَشِعْرَهُ

فَوَجْهُكِ بَدْرِي، وَالوِصَالُ رَجَائِيَا

إِذَا مِتُّ مِن وَجْدِي بِ "سَارَة" فَاحْفِرُوا

بِقَلْبِي ضَرِيحاً.. وَاحرِقُوا لِي عِظَامِيَا

فَلا تُبْلِغُوهَا مِثْلَ قَيسٍ "سَلامِيَا"

وَلَكِنْ قُولُوا: إِنَّنِي كُنْتُ فَانِيَا

فِي ذَاتِهَا حَتَّى اسْتَحَلْتُ مَعَالِماً

تَدُلُّ عَلَى عِشْقٍ أَمَاتَ الرَّوَاسِيَا

عَشرٌ مَضَتْ.. وَالعَشْرُ بَعْدَ مَمَاتِيَا

سَتَبْقَى دِمَائِي فِي التُّرَابِ سَوَاقِيَا

هِيَ الشَّمْسُ؟ لا! بَلْ نُورُ "سَارَة" أَصْلُهَا

وَمَا الشَّمْسُ إِلاَّ جَذْوَةٌ مِنْ خَيَالِيَا

تَحَدَّيْتُ مَجْنُونَ العَوَامِرِ فِي الهَوَى

فَقَيْسٌ بَكَى.. وَأَنَا نَزَفْتُ شَقَائِيَا

فَلَوْ نَثَرُوا جِسْمِي بِأَلْفِ صَوَارِمٍ

لَطَارَتْ شَظَايَا الرُّوحِ تَلْثِمُ سَارِيَا

فَيَا رَبِّ خُذْ عُمْرِي وَزِدْ فِي بَقَائِهَا

وَلَوْ كَانَ فِي بُعْدِي لَهِيبُ بَلَائِيَا

خَتَمْتُ بِاسْمِ "سَارَة" كُلَّ قَصِيدَةٍ

فَمَا قِيلَ شِعْرٌ بَعْدَهَا كَانَ شَافِيَا

عَلَيْهَا سَلامُ اللهِ مَا ذَرَّ شَارِقٌ

وَمَا انْهَلَّ دَمْعِي.. وَاسْتَحَالَ غَوَادِيَا