هَلْ في تَخَاذُلِ أَبطَالِ الوَرى عَدَدُ
أَمْ هَلْ تَقَطَّعَتِ الأَحشَاءُ و الكَبِدُ
أَمْ هَلْ تَخَلَّى أَخي عَنِّي فَمَا ذَرَفَتْ
عَينٌ لَهُ لا و لا ذَبٌّ و لا مَدَدُ
أَمْ هَلْ تَغَيَّرَتِ الدُّنَى بِمَا وَلَدَتْ
فينَا الجَبَانُ وَ ذَاكَ السَّاقِطُ الشَّرِدُ
أَينَ الرَّشيدُ ؟وَ أينَ الرُّشدُ يا أَهلِي؟
نِسَاؤكُمْ تَشتَكي ، تَبكي و لا تَجِدُ
تَبكي الخِيَامُ وَ لا يَبكي لَهَا أَحَدٌ
فيهَا العَجوزُ وَ فيهَا البِنتُ وَ الوَلَدُ
أَينَ الدِّيَارُ؟ وَ قَدْ ضَاقَتْ بِمُتَّسَعٍ
فيهَا وَ مَا ظَلَّ مِنْ أَوتَادِهَا وَتَدُ
النَّاسُ صِنفَانِ ، في أَيَّامِهِمْ عَجَبٌ
فَمِنهُمُ بَاذِلٌ أَوْ شَارِبٌ يَرِدُ
إِنِّي لَمُصطَبِرٌ مَهمَا رَأَيتُ بِهَا
حَتَّى أُصَافِحُهَا أَوْ يَنقَضي الأَبَدُ
هذي بِلَادي مَدى الأَيَّام أَكتُبُهَا
فَالقَلبُ مُنشَغِلٌ أَوْ تَائِقٌ كَمِدُ
إِنِّي صَبورٌ على الأيّامِ مُعتادٌ
خَوض المَنَايا وَ إنْ قَومِي لَهُمْ سَجَدوا
إنّي أراكَ على الإمكانِ مُنزَعِجًا
فَكيفَ كيفَ إذا نارُ الوغى تَقِدُ