مُشَعْشِعَتِي دُرِّي عَلَيَّ مِنَ القُبَلْ
فَلَيْلِي أَطَالَ المُكْثَ وَالنَّجْمُ قَدْ أَفَلْ
وَكُوُنِي شُمُوُساً فِي سَمَائِي جَرِيئَةً
تُبَدِّدُ غَيْهَبَ المَسَاءِ بِلا خَجَلْ
أَرِيِحِي بِأَخْمَصِ الحَرِيِرِ صَبَابَتِي
دَعِيِني أَطِيِرُ فَوْقَ رِيشٍ إِلىٰ زُحَل
لَآلِئُ خِلْخَالٍ تُضِيءُ دَوَامِسَ
تُغِيرُ عَلَىٰ لَيْلِي إِذَا هَاجَ وَاشْتَعَلْ
إِذَا زُرْتَنِي يَا لَيْلُ أَرْجُوكَ لا تُطِلْ
وَكُنْ كَسَحَابَةٍ تَمُرُّ عَلَىٰ عَجَلْ
وَحِيدٌ أَنَا فَيَا لَيَالِي تَبَشْبَشِي
وَلَوْ مَرَّةً لا تَقْتُلِي فُسْحَةَ الأَمَلْ
كَفَىٰ يَا بَنَاتَ الدَّهْرِ وَخْزاً بِشَاعِرٍ
تَجَرَّعَ مِنْ عَلاقِمِ الحُزْنِ وَالوَجَلْ
قَتِيلُ الغَرَامِ مُرْهَفُ الحِسِّ هَائِمٌ
كَأَنِّي تَبَعْثُرُ الحُرُوفِ مِنَ الجُمَلْ
تَبَدَّلَتِ الأَحْوَالُ وَالحُرُّ أَصْبَحَ
أَسِيراً وَيُزْدَرَىٰ بِقَوْلٍ وَبِالمُقَلْ