أرهقتني بين المقابر جلبه
فتأملتها وعيني مر به
فرأيت الصحراء ماجت بأهل
العلم والنفس نحوهم مشرئبه
يتهادون بينهم رمز حسن
أن تصفه تجده بالورد أشبه
حصبته كف المنون فأودت
بفؤادي من روته البين حصبه
كلما قلت ناظر الدهر أغفى
نبهته أحداثه فتنبه
يتلقاك باسما عن خداع
وهو تحت الستار يرهف عضبه
هكذا سيرة الحياة شقاء
ونعيم وزورة ومغه
جئنه بعد دفنه وهو خشف
أتحرى بغامه حول هضبه
فتنشقتها هوى وهي ترب
حين شاهدت في الجاذر تربه
عشقت روحه الخلود قطافت
وقضى لله أن يعانق سربه
لست أدري أن الأبوة ظرف
ادهقوها مودة ومحبه
أبا هاتف أعيذك أن ترتاع
يوما بصدمة أو بنكيه
تتجلى لناظري منك نفس
لم تكن في حوادث الدهر تعباه
نكد العيش كله حيث اشحى
مستطاع إلا فراق الأحبة
ساور القلب غرة فاصطلاه
وانتحاه عفوا فصدع خلبه