تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٦٥ بيت

المتفرقات

وعدتُكِ….

أن لا أعودَ إليكِ

وأمزقَ دفء الحروفِ

لديكِ

وأدفنَ

قلبي بعيدًا بعيدًا

لكنني

أبحرتُ في مقلتيكِ

وعدتُكِ

أن لا أراكِ صباحًا

ولا ألمسَ

الليلَ في وجنتيكِ

وأنسى

الشفاهَ التي علَّقتني

ولكنني عدتُ

شوقًا إليكِ

وعدتُكِ

أن لا أحبَّ وأنسى

وأمحوَ من الروحِ دربَ الحنينِ

لكنكِ عينايَ، أنتِ قصيدي

تُعيدينَ ترتيبَ قلبي الحزينِ

وعدتُكِ

أن لا أكونَ ضعيفًا

وأكتمَ شوقي بقيدِ الضلوعِ

لكن صوتَكِ نايٌ يذيبني

فأذوبُ ماءً بحزنِ الدموعِ

وعدتُكِ

أن لا أُصالحَ نفسي

ولا أسمحَ للحبِّ أن يستبيح

لكنكِ عاصفةٌ من جنونٍ

وقلبُكِ بحرٌ، وعقلي ضَريح

وعدتُكِ

أن لا أفتّشَ عنكِ

ولا أتبعَ الريحَ في ذكرياتِي

لكنني، كلما غابَ وجهٌ

رأيتُكِ نورًا بعطرِ صفاتِي

أيا زهرةً

وُلدتْ في مرافئ روحي

كيف أُجافي جمالَ الجمالِ؟

كيف أصدُّ ارتعاشَ الغصونِ

وأخنقُ شوقي لنورِ الوصالِ؟

وعدتُكِ

أن لا أكونَ أسيرًا

وألا أُضيّعَ عمري لديكِ

لكنني في سراديبِ حلمي

وجدتُكِ شمسي ووجهي يديكِ

وعدتُكِ

أن لا أحبَّ

ولكن أراكِ

تُعيدينَ ترتيبَ شِعري

تحولينَ الجفافَ

غمامة

وتملئينَ الفؤادَ

بذكري

وعدتُكِ

أن لا أكونَ ضعيفًا

وأن أكتمَ الشوقَ

تحتَ الضلوعِ

ولكنني

حينَ صوتُكِ ينطق

أذوبُ

وأُسقى بريقَ الدموعِ

وعدتُكِ

أن لا أُصالحَ ذاتي

ولا أسمحَ للحبِّ

أن يداني

لكنَّكِ

عاصفةٌ من جنونٍ

وقلبُكِ بحرٌ

وعقلي أماني

وعدتُكِ

أن لا أفتشَ عنكِ

ولا أتبعَ الريحَ

في ذكرياتكْ

ولكنني

كلما غابَ وجهٌ

رأيتُ المدى

من عبيرِ صِفاتكْ

أيا من وُلدتِ

على مرفأِ الروحِ

كيف أُجافي

جناحَ الجمالْ؟

كيف

أصدُّ ارتعاشَ الغصونِ

وأخنقُ شوقي

لطيفِ الوصالْ؟

وعدتُكِ

أن لا أكونَ أسيرًا

وألا أُضيّعَ عمري

لديكِ

لكنني

في سراديبِ حلمي

وجدتكِ شمسي

ووجهي يديكِ

وعدتُكِ

أن لا أُعيد الحكايا

وأطوي كتابًا

خطتُه يدايا

وأنسى

بأنكِ صوتُ المدى

وبوحُ الربيعِ

على شفتايا

وعدتُكِ

أن لا أُراقبُ دربكِ

ولا أستعيدُ

بقايا هَواكِ

ولكنَّ كلَّ المدى

كان أنتِ

وكلَّ الوجودِ

تسلَّلَ خلسة طيفكِ

أيا نبضَ قلبي

أيا من نثرتِ

على العمرِ وردًا

بظلِّ الجراحِ

تركتِ على مهجتي

ألفَ وعدٍ

وكانَ الوفاءُ

كضوءِ الصباحِ

أيا شوقَ روحي

وأوجاعَ عمري

تعلَّمتُ منكِ

بأن الأنينَ

هو سرُّ الغرامِ

هو كلُّ الحكايا

هو نارُ الليالي

وعشقُ السنينِ

وعدتُكِ

أن أبتعدْ عن هواكِ

وأن أتركَ الوعدَ

بينَ الضلوعِ

ولكنَّ حبَّكِ

أغصانُ نخلٍ

تمدُّ الجذورَ

لنبضِ الربيعِ

رأيتُكِ

في كلِّ حرفٍ قرأتُ

وفي كلِّ موجٍ ببحرٍ ترامى

وفي كلِّ لحنٍ تسامى بنورٍ

يُغنّي غرامًا بقلبي أقاما

وعدتُكِ

أن لا أُعيدَ الغرامَ

وأدفنَ شوقي بصمتِ العذابِ

لكنَّ قلبي أعادَ الروايةَ

وشذاكِ أضحى عطرَ الكتابِ

وعدتُكِ

أن لا أُعيد الهيامَ

وأن أدفنَ العشقَ

في صمتِ عمري

ولكنَّ قلبي

أعادَ القصةَ

وكانَ شَذَّاكِ كلُّ العِطْرِ

عاهدتُ نفسي

بأن لا أُعيدَ

طريقَ هواكِ

وإن طالَ البُعادُ

لكنَّ قلبي

كَذوبٌ بعهدي

يعودُ كطيفٍ

إذا الغيمُ شادُ

قلتُ ابتعدْ

عن جنونِ الجمالِ

فما الحبُّ

إلا ظلالٌ تَميدُ

لكنَّ وجهَكِ

صبحٌ أضاءَ،ك

فأعماقُ روحي

بنورِكِ تُغيدُ

شوقي إليكِ

كنبضِ النجومِ

يدورُ بأفلاكِ

ليلٍ بعيدِ

ووجعي إليكِ

كصخرِ البحارِ

يكتمُ أمواجَه

في الوعيدِ

أيا من

تناثرتِ في كلِّ دربٍ

كأزهارِ نيسانَ

بعدَ الجفافِ

تُغنينَ في مقلتي

كالعصافيرِ

تُسقي جراحي

بماءِ الاعترافِ

كنتُ أظنُّ البعادَ

خلاصًا

وأنسى بأنَّ الغيابَ

وبالُ

فكيفَ أُهدهدُ

حلمي وأدفنُ

حنينًا كعطرِ الشمالِ

تهالُ؟

يا زهرةً

في عيونِ السماءِ

تُحيينَ قلبي

إذا الليلُ حَالكِ

ويا وعدَ صبحٍ

أضاءَ الدجى

كأنَّ الفؤادَ

نبيٌّ أتاكِ

أعاهدُ نبضي

بأن لا أُفرِّطَ

بوجدي

الذي كان فيكِ

يُرابي

فأنتِ الحياةُ

وأنتِ البدايةُ

وأنتِ الخلودُ

بألفِ كتابِ

يا من

ولجتِ القلبَ

دونَ استئذانِ

وحملتِ في كفَّيكِ

سرَّ الأزمانِ

رسمتِ في روحي

مسارَ الشروقِ

ووشمتِ بالحبِّ نبضي

وكياني

أنتِ

ابتسامُ الصبحِ

بعد ظلامِ

أنتِ ارتحالُ الروحِ

في الأحلامِ

يا شوقَ عمري

يا عطرَ أيامي

يا سحراً

يروي القلبَ بالأوهامِ

هل قلتُ يومًا

إنني سأُجافي؟

أو قلتُ حبُّكِ

في فؤادي عابرُ؟

ما الحبُّ

إلا أنتِ يا معبودتي

أنتِ البدايةُ

والجرح الغائرُ

في عينيكِ

مرسى الحلمِ والخلودِ

وفي همسكِ

نبضُ الكونِ المفقودِ

يا أنشودةَ الأملِ

يا دفءَ الشتاءِ

أنتِ أسمى

ما حملتُه في الوجودِ

أخبرتُهم

أنني لن أعشقَ

لكن قلبي

عند بابِكِ يُغرقُ

كلُّ عهودي

كسرَتها رؤياكِ

فكيف أهربُ

والحياةُ تشدقُ؟

أنتِ قصيدتي

وأنتِ لحنُ كلماتي

وأنتِ قصصُ الحكايا

في أوقاتي

إن كان للحبِّ ملكةٌ

فأنتِ تُوجتِ عرشَ الفؤادِ

من آياتي

لا تسأليني

كيفَ صرتُ شريداً

وأبحرتُ

في بحرِ هواكِ بعيداً

أنتِ البلادُ

وأنتِ السلامُ

وأنتِ العمرُ

الذي صارَ وليداً