تخطَّ إلى المحتوى

سارة يا حب قلبي والهوى أمل

غير معروف

٢٤ بيت

النسيب

سَارَةُ، يَا حُبَّ قَلْبِي، وَالْهَوَى أَمَلُ

وَيَا قَصِيدًا تَغَنَّى فِيهِ مَنْ رَحَلُوا

يَا سَارَةَ الْقَلْبِ، يَا سِرَّ الْهَوَى الْأَزَلِ

يَا بَدْرَ لَيْلٍ بِهِ الْأَفْهَامُ تَتَبَجَلُ

فِيكِ الْبَهَاءُ تَجَلَّى مِثْلَمَا قَمَرٌ

إِذَا تَأَلَّقَ فَوْقَ الْبَدْرِ وَاكْتَمَلُوا

أَطَفْتِ فِي مُهْجَتِي نَارًا وَأَشْعَلَهَا

وَجْهٌ كَبَدْرٍ عَلَى الْأَكْوَانِ مُشْتَعِلُ

مَا لِي إِذَا نَطَقَتْ شَفَتَاكِ أَعْجَبُهُ

كَأَنَّ سِحْرًا مِنَ الْأَلْحَانِ مُتَرَّتِلُ

وَلَا إِذَا مَالَتِ الْأَهْدَابُ فِي خَجَلٍ

إِلَّا وَكَفِّي عَلَى قَلْبِي لَهُ أَمَلُ

أَحْبَبْتُ فِيكِ جَمَالًا لَا نَظِيرَ لَهُ

كَأَنَّهُ فِي دُرُوبِ الْحُسْنِ مُرْتَحِلُ

يَا زَهْرَةَ الْفَجْرِ فِي دُنْيَايَ بَاسِمَةً

رَحِيقُهَا الْعَذْبُ بِالْأَفْرَاحِ مُتَّصِلُ

أَقْسَمْتُ بِاللَّهِ، لَا عَيْنٌ رَأَتْ أَبَدًا

مِثْلَكِ فِي حُسْنِهِ جَاءَ هُوَ الأَصْلُ

إِنْ قُلْتِ أَهْلًا، أَضَاءَ الْكَوْنُ مُبْتَسِمًا

وَإِنْ صَدَدْتِ، طَوَى الْأُفْقَ الَّذِي شَمَلُوا

أَنْتِ الْغَرَامُ الَّذِي فِي الرُّوحِ أُغْنِيَةٌ

وَفِيكِ لِلرُّوحِ وَالْإِحْسَاسِ مُحْتَفَلُ

يَا مَنْ كَتَبْتُ عَلَى شَطِّ الْهَوَى أَمَلًا

مَا خَطَّهُ قَبْلِي فِي الْعِشْقِ مَنْ خَطَلُوا

فَلَا تُبْعِدِي قَلْبًا قَدْ هَامَ مُفْتَتِنًا

بِجَفْنِ عَيْنٍ بِهِ الْأَفْلَاكُ تَكْتَحِلُ

سَارَةُ، يَا حُبَّ هَذَا الْعُمْرِ، يَا أَمَلِي

إِلَيْكِ أَشْتَاقُ، مَا لِلْحُبِّ مُنْتَقِلُ

عَيْنَاكِ رَوْضٌ، وَأَهْدَابُ الْجَمَالِ نَدَىً

فِيهَا اللَّآلِئُ مِنْ أَعْمَاقِهَا نُقِلُوا

وَإِنْ تَنَفَّسَ وَرْدُ الْخَدِّ فِي فَجْرٍ

فَإِنَّ أَنْفَاسَهُ بِالسِّحْرِ قَدْ عَمِلُوا

قَدْ عَلَّمَ الْحُسْنُ أَزْهَارَ الْجِنَانِ صِبًا

وَأَنْبَتَ الْوَرْدَ فِي خَصْرٍ لَهُ عَذَلُوا

وَكَيْفَ لَا، وَسَنَاءُ الشَّمْسِ فِي وَجْنٍ

مِنْ ضَوْئِهَا الْعُرْبُ فِي أَوْصَافِهَا بَذَلُوا

إِنِّي وَهَبْتُكِ قَلْبًا لَسْتُ أَمْلِكُهُ

فَصَارَ فِي رَاحَتَيْكِ السَّيْفُ وَالْغَزَلُ

تُدْنِينَهُ تَارَةً بِالْحُبِّ تَحْمِلُهُ

وَتَارَةً تَتْرُكِيهِ فِي الْهَوَى يَذِلُّ

سَارَةُ، إِنِّي أَسِيرُ السِّحْرِ فِي طَلَلٍ

مِنَ الْحَنِينِ إِذَا هَبَّتْ لَهُ عَجِلُوا

وَكُلَّمَا غِبْتِ عَنْ عَيْنِي تَسَاءَلُنِي

رُوحٌ بِهَا الشَّوْقُ وَالْأَوْجَاعُ تَتَّصِلُ

هَلَّا رَجَعْتِ، فَإِنَّ الْعُمْرَ مُنْتَظِرٌ

وَصَوْتُ قَلْبِي إِذَا نَادَيْتُهُ خَجِلُ

فَأَنْتِ أُغْنِيَةُ الدُّنْيَا وَعَاشِقَتِي

وَأَنْتِ لِلْحُسْنِ مَعْنًى لَيْسَ يَرْتَحِلُ