ويصطفي طيفها المصلوب بالكبدِ
شوقاً يُصَلِّيْهِ قلبُ العاشقِ الصمدِ
حتى إذا مال شوق الروح اودعها
لوع الكرى في ليالي البؤس للكمدِ
تعانق الشوق أنّات تجوب بها
مشاعراً قد عهدناها إلى الأبدِ
غزالة نخبها من نشوتي جمحت
وخلفت للأسى روحاً بلا جسدِ
تعفرتْ بالنوى اطنابها ومضت
تنوح وجداً وتمسح دمعها بيدي
وحينما حطّ بالترحال موكبها
تنكرتْ في جحودِ الأم للولدِ
وبعثرتْ ذكرياتً لستُ أنكرُها
وأودعت مقلتي للدمعِ والرمدِ
غابت وفي كفّها المرسوم خارطتي
وصار قلبي غريب الدار والبلدِ
كأنني في غياب الروح هامدة
من دونها لا أرى بالكون من أحدِ
او كالذي اسرج الصحراء وجهتهُ
لا تنتهي في طريقٍ ضل بالأمدِ
ألوذ في طيفها شوقاً وأسألها
يا هل ترى تلتقي أرواحنا بغدِ
تجيبني لوعة كانت تزملها
حقت ليالي الهوى بالشوق والنهدِ
ولم تزل في بطون الودّ صرختها
وحسرة في ضمير العاشق الصمدِ