إذا هبَّ نسناسُ الْهوىٰ صرتُ شاعرا
أناجيْ منَ الإحساسِ بالشوقِ حاضرا
خياليْ إلىٰ الأزهارِ يَسريْ قريحةً
وخيليْ علىٰ الأوتارِ تَجريْ خواطرا
بحارُ القوافيْ قطرةٌ منْ قصيدتيْ
وبالمطرةِ الأنهارُ تُهْمِي المحاجرا
يُحاكيْ ندىٰ الأسحاْرِ معزوْفةَ الهوىٰ
ويحكيْ تميمُ العاْشقِينَ الْمآثرا
فحسبيْ قريضاً ناْبعاً منْ سليقتيْ
لكيْ يَصْدُقَ الإرهافُ حِسِّيْ مشاعرا
حنينٌ يَهِدُّ الصخْرَ شوقاً بخافقيْ
أنينٌ يَقِدُّ الصدرَ بيْ والخواصرا
أُداريْ بأشواقيْ فضيحةَ لوعَتِيْ
وعنْ لهفتيْ يُخفي التلاقيْ سرائرا
طوتْنِيْ سُنُوْنَ العُمْرِ بالصبرِ عِلَّةً
بها كمْ طَوَتْ أَجْرَاْحُ قلبيْ خناجرا
عتاديْ شذىٰ الأرواْحِ والحُبُّ عِدَّتيْ
وزاديْ قلوبٌ أوثقتْنِي الْأواصرا
تُلَبِّيْ رِماء الروحِ نجوىٰ صبابتيْ
بسقط الْلوى تبكيْ جنوح الْأشاهرا
ولي أحرْفٌ بينَ الْحنايا بَعَثْتُها
تُداويْ طريحاً كادَ يَثْوِي المقابرا
حبيبيْ طبيبيْ والوصالُ دَوَاْؤُهُ
لِقلبٍ دعا لِلدَّاْءِ بالطِّبِّ كافرا
وما إِنْ دنا قلبٌ تَدَلَّىٰ هَوَاْهُ بِيْ
إلىٰ روضةِ الأبكارِ أقصىٰ النواظرا
فلا يَرحمُ القلبَ الظَّمِيَّ وُصَالُهُ
ولا قُرْبُهُ في الْكَسْرِ يُجْبِرُ خَاْطِرَا
سَقَىٰ اللهُ قلبيْ كمْ تَلَوَّىٰ منَ الظَّمَاْ
ومِدرارُ حُبِّيْ كانَ كالغيمِ ماطرا
فيا زهْرةَ العشريْنِ جُوديْ لعاشقٍ
منَ الجَنَّةِ العَذْرَاْءِ ما صاْر نافرا
وَشُقِّيْ بِصَمْتِيْ زفرةً بالجوىٰ عسىٰ
يَحُطُّ الهوىٰ بيْ عنْ عصاتيْ مسافرا
فَيُمْسِيْ دُجَىٰ طيفيْ هزيلاً بمقلتي
علىٰ شاطئِ الأحلامِ يُرسي البواخرا