تخطَّ إلى المحتوى

الحرف قلب نابض بلساني

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

الْحَرْفُ قَلْبٌ نَاْبِضٌ بِلِسَاْنِي

والشِّعْرُ سِحْرٌ نَاْفِثٌ ببياني

وَالْمُقْسِمَاْتُ مِنَ الْفَصَاْحَةِ كَنْزَهَا

فِيْ كَفَّتِيْ خَتَمَتْ عَلَىٰ الْأَوْزَاْنِ

عَصْمَاْءُ تَفْتُقُ كَالْأَقَاْحِ قَصَاْئِدِيْ

بِاللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُوْنِ مِنْ وِجْدَاْنِي

أُسْقِيْ بِأَمْشَاْجِ الْبَدِيْعِ حُرُوْفَهَا

فَ يَلِدْنَ كَالْحُوْرِ الْحِسَاْنِ مَثَاْنِي

تَرْبُوْ بِفِرْدَوْسِ الْقَرِيْضِ مُحَاْطَةً

بِ وَصَاْئِفِ الشُّعَرَاْءِ وَ الْوِلْدَاْنِ

قَاْلَتْ:وَ قَدْ زَاْنَ الْيَرَاْعُ قَصِيْدَتِيْ

بِالدُّرِّ بِالْيَاْقُوْتِ بِالْمَرْجَاْنِ

آَمَنْتُ أَنَّكَ يَا كُهَاْلِيَ سَيِّدِيْ

وبِأَنَّ حُبَّكَ فِي الْهَوَىٰ سُلْطَاْنِي

لَكَ يَسْتَوِيْ عَرْشِيْ بِ دُوْنِ مُنَاْزِعٍ

كَ الصَّوْلَجَاْنِ لِ فَاْرِسِ الْمِيْدَاْنِ

مَهْمَا رَقَىٰ شَوْقِيْ بِ مِصْرَ كِنَاْنَةً

وعَلَا بِ كُرْسِيْ سُوْرِيَا قَبَّاْنِي

لَ كَفَىٰ بِأَنَّكَ تُبَّعُ الشُّعَرَاْ وَ هُم

لَكَ تَاْبِعِيْنَ بِحِكْمَةِ الْإِيْمَاْنِ

ولِأَرْضِكَ الرُّكْنُ الْيَمَاْنِيَ قِبْلَةٌ

وسُهَيْلُ نَجْمٌ فِي السَّمَاْءِ يَمَاْنِي

الْحَرْفُ خَاْدِمُكَ الْمُطِيْعُ وَ أَمْرُهُ

فِي الشِّعْرِ رَهْنُ إِشَاْرَةٍ بِ بَنَاْنِ

مَهْمَا تَنَمَّقَ بِالْقَرِيْحَةِ شَاْعِرٌ

سَيَظَلُّ نَبْضُكَ يُوْسُفِيَّ الثَّاْنِي

يَخْتَاْلُ فِيْ ثَوْبِ الْجَمَاْلِ كَأَنَّهُ

مَلَكٌ يَسُرُّ النَّاْظِرَ الرُّضواني

إِنْ غَاْصَ فِيْ بَحْرِيْ طَفَا وَ بِ كَفِّه

أَغْلَىٰ نَفَاْئِسِ لُؤْلُؤِيْ وَ جُمَاْنِي

وإِذَا سَمَا فَوْقَ الثُّرَيَّا حَرْفُهُ

عَقَدَ النُّجُوْمَ عَلَىٰ نُحُوْرِ غَوَاْنِي

مَنْ مِثْلُ هَمْدَاْنَ الْكُهَاْلِيَ إِنْ بَدَا

كَالْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ فِيْ أوطاني

أُخْفِيْ بِ طَرْفِيْ نَرْجَسَاً مُتَفَتِّحَاً

وأُسَاْرِقُ النَّظَرَاْتِ مِنْ أَجْفَاْنِي

عَبَثَاً أُوَاْرِيْ بِالْحَيَاْءِ تَضَرُّجِيْ

حَتَّىٰ يَذُوْبُ الْوَرْدُ فِي الْبُسْتَاْنِ

سَاْلَ اللُّعَاْبُ بِ خَمْرَةٍ أَقْدَاْحُهَا

عَسَلٌ مُصَفَّىٰ وَ الشِّفَاْهُ أَوَاْنِي

بِالْكَاْدِ أَدْفَعُ لَوْعَتِيْ وَ بِلَهْفَتِيْ

شَمُّ الْعِنَاْقِ وَ ضَمَّةُ الْأَحْضَاْنِ

أَنَٱ لَا أُجَاْمِلُ شَاْعِرِيْ فَشَوَاْهِدِيْ

قَدْ حَصْحَصَتْ بِالْحَقِّ وَ الْبُرْهَاْنِ

أَنِّيْ كَ غَيْرِيْ أَحْرُفٌ مِنْ صُنْعِهِ

نَسَجَتْ قَوَاْمَ قَصِيْدَتِيْ وَ مَعَاْنِي

أَمَّنْ سِوَىٰ هَمْدَاْنَ زَيَّنَ قَدَّهَا

بَيْتَاً وَ طَرَّزَ بِالرَّوِيْ فُسْتَاْنِي

أَمَّنْ رَأَىٰ السِّحْرَ الْحَلَاْلَ بِ لَفْظِهِ

كَمْ يَنْثُرُ الرَّطْبَ الْجَنِيَّ الْهَاْنِي

فَ إِذَا تَغَزَّلَ بِالتَّرَاْئِبِ أَيْنَعَتْ

بِالتِّيْنِ وَ الزَّيْتُوْنِ وَ الرُّمَّاْنِ

لَا تَعْذِلُوا الْأَرْدَاْفَ حِيْنَ يَهِزُّهَا

طَرَبَاً وَ يَرْعَشُ خَصَرَهَا بِكَيَاْنِي

أَنَٱ لَسْتُ إِلَّا آَيَةً فِيْ مُلْكِهِ

أَوْحَىٰ بِهَا إِلْهَاْمُهُ الْإِنْسَاْنِي

لَا تَسْأَلُوْا عَنْ حُبِّ قَلْبِيَ وَالْهَوَىٰ

فَالْكُلُّ يَعْرِفُ أَنَّهُ هَمْدَاْنِي

سُبْحَاْنَ مَنْ صَاْغَ الْجَمَاْلَ بِحَرْفِهِ

شِعْرَاً فَأَبْدَعَ حُسْنَهُ الرَّبَّاْنِي

يَشْدُوِ بِإِيْقَاْعِ الْبُحُوْرِ مُمَوْسِقَاً

قَلْبَ الطَّرُوْبِ بِأَعْذَبِ الْأَلْحَاْنِ

يَحْبُو الْجُفَاْةَ مِنَ الْوِدَاْدِ وَصِيَّةً:

رِفْقَاً بِقَلْبِ الْعَاْشِقِ الولهانِ

إِنْ أَثْلَجَ الْحَرْفَ النَّسِيْمُ بِ بَرْدِهِ

بِالشِّعْرِ هَيَّجَ حُرْقَةَ الْأَشْجَاْنِ

يَبْكِيْ عَلَىٰ زَهْرِ الرَّبِيْعِ إِذَا مَضَىٰ

ويَحِنُّ مِنْهُ إِلَىٰ حَبِيْبٍ ثَاْنِي

يَنْعَىٰ الْإِبَاْ بَيْنَ الْمَجَرَّةِ عَاْشِقٌ

يَمْشِيْ عَلَىٰ قَدَمٍ وَ سَاْقٍ حَاْنِي

يَغْدُوْ بِ مِصْرَ إِلَىٰ الْعِرَاْقِ رَوَاْحُهُ

وبِ لَيْلِ صَنْعَاْ فِيْ ضُحَىٰ عَمَّاْنِ

إِنْ شَدَّ لِلْأَقْصَىٰ بِنَصْرٍ أُجْهِضَتْ

ثَكْلَىٰ الشُّعُوْبِ بِ قَاْدَةِ الْخَذَلَاْنِ

تَبَّتْ يَدَا الْأَعْرَاْبِ بِالصَّنَمِ الَّذِيْ

يَشْكُوْ هَوَاْنَ النَّاْسِ وَ هْوَ الْجَاْنِي

فَ قُلُوْبُهُمْ غُلْفٌ وَ فِيْ آَذَاْنِهِمْ

وَقْرٌ وَ أَعْيُنُهُم غِشَا الْعُمْيَاْنِ

هَمْدَاْنَ قَدْ أَسْمَعْتَ لَوْ نَاْدَيْتَ مَنْ

يَحْيَا وَ لَكِنْ لَا حَيَاْةَ لِ فَاْنِي