تخطَّ إلى المحتوى

كيف اشرأب ظفار وانتخى صبر

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

كيف اشرأب (ظفار) وانتخى (صبر)

يوم التقى الشعب ، والآمال ، والقدر

وكيف عاد (لصنعاء) العجوز ، صبا

أطرى ، وأشمس ، في ارجائها السمر

وكيف يا (نقم) المولود ، كيف همت؟

أصداؤه الخضر ، حتى أورق الحجر

وكيف أنكرت يا (صرواح) كل صدى

حتى تورّد في أهدابك الخبر

وكان يوم نشور الشعب منتظرا

وافى ، كما انهلّ في ميعاده المطر

أطلّ ، فاحتضنته كلّ رابية

وبشّر الوادي الممتد ،منحدر

وسار ، والفجر في كفيّه ألوية

ومن جراح الضحايا ، خلفه ، سحر

فهنّأت جارة أخرى ، وهنأها

جار ، وزغردت الشرفات والجدار

وها هنا غمغم التأريخ : أين أنا ؟

من قائد الزحف ، سيف الله أو عمر ؟

ماذا هنا اليوم ، يا دنيا ؟ هنا يمن

طفل ، على شفتيه يبسم الظفر

هذا النشور ، أو الميلاد ، مدّ فما

الى الأعالي ، فدلّى نهده القمر

مضى ، وكلّ طريق تحت موكبه

شدو ، وكل حصاه حوله ، وتر

وذات يوم ، ربيعي الضحى ، نبحت

(صنوان) عاصفة تعوي وتنفجر

من ذا أهاج رماد الأمس ، فاشتعلت

في أعين الريح ، من ذرّاته ، شرر

أهذه الحرب ، يا تأريخ ، كيف ترى

من خلف (جنات عدن) أومأت (سقر)

ومرّ عام ، جحيمي ، روائحه

دم ، بحشرجة البترول ، متّزر

ودب ثان ، خريفي المدى ، قلق

يفني ، ويفنى ، ويحيا ، وهو ينتحر

وطال كالسّهد ، حتى انهدّ في دمه

تثأبت من بقايا وجهه ، الحفر

وغاب خلف الشظايا ، فابتدت سنة

تعبّىء النار ، ثدييها وتعتصر

فأجهد الموت شدقيه وقبضته

فى تجلمد في أنيابه الضّجر

وقال كل نهار : لن تنال بد

من ثورة ، مات في ميلادها ، الخطر