تخطَّ إلى المحتوى

كانت قناديل المدينة

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

كانت قناديل المدينة

كالشرايين ، النوازف

والجو يلهث ، كالداخن

فوق أكتاف العواصف

وهناك مذعور ، بلا

حان على الأشواك عاكف

كالطائر المجروح ، في

عش ، بأيدي الريح واجف

السّقف ينذره ، ويصمت

أو يوسوس ، كالزّواحف

والظلّ ، يلمحه ، وفي ..

عينيه ، تحترق الهواتف

والباب ، يلغظ ، بالوعيد

وينتفي ، أعمق الرّواجف

ماذا هناك ؟ وراعه

شيء ، كلعلعة القذائف !

فأحسّ أفواج (التتار)

طوائفا ، تتلو طوائف

ورأى النوافذ أعينا

كالجمر ، مطفأة العواطف

أين المفرّ ؟ وهمّ ، واستأنى

وأحجم ، نصف تالف

فيفرّ ، وهو مسمّر

والبيت ، يهرب وهو واقف

ومضت نجوم مطفأت

وانثنت ، أخرى كواسف

فروت اليه الريح ، خفقة

معزف ونحيب عازف

وعلى اختناق لهائه

ضحّى ، بصوت غير آسف

وهنا ، تحدّى الرعب ، أو

داراه ، أو ألف المخاوف

فهمى على عينيه إغفاء ،

كأسحار المصائف

وتبنّت الأحلام ، هجمته ،

وبدّلت المواقف

فانهار قطّاع الطريق ،

وأسكت الجوّ ، العواصف

ورأى فراديسا تدلّله ،

تمدّ له ، المقاطف

وبرغمه ، عصف التيقظ ،

بالعلالات الخواطف

فأفاق ، ربع مخدّر

ثلثي صريع ، نصف خائف