تخطَّ إلى المحتوى

للغافلين عن الفوات الأقرب

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

للغافلين عن الفواتِ الأقربِ

للّاهثين إلى المزادِ المُسلبِ

للآملين من السباقِ مفازةً

وجيادهم رغم العنا لم تكسبِ

للطالبين من الحياةِ خزائنًا

ووعودها مثل السرابِ المجذبِ

يتشاغلون عن الممات بزائلٍ

وهُمُ بقبضته بحال المذنبِ

يتسابقون إلى الرمادِ ودربهم

وعْثٌ بلوعٌ ما له من مهربِ

ركنوا إلى الدنيا بقلبِ مؤمّلٍ

فغدوا بفقرٍ كالشقيّ الأخيبِ

سخِروا من الموت العجول كأنهم

ركبوا الليوثَ الجائعات بملعبِ

قاموا كشيطانٍ مُضلّ مُفسدٍ

لكن بوجهٍ بالتقى متنقّبِ

في كلّ يومٍ للمماتِ مواعظٌ

ما أيقظتْ حتّى فؤاد الأشيبِ

هلّا كسرتم قيدَ إبليس الذي

زاغ القلوب بهامسٍ لم يحجبِ

هلّا أفقتم من بلاهةِ جاهلٍ

وظلامِ ليلٍ صبحه لم يعقبِ

لو يؤمنون بخالق ما أذنبوا

وشكوكهم ليلٌ بظهرٍ أرحبِ

عجبا أيعصون السما ووراءهم

قبرٌ ونارٌ من وقودٍ ملهبِ

من يعرف الجبّارَ باتَ بحصنِه

حتّى وإن غلبَ الهوى لم يذنبِ