صلاةُ الفجر يا خيرَ الدعاءِ
بك الأيامُ تبدأ بالنماءِ
صلاةُ الفجر ميزانٌ لصبري
وتطويعٌ لنفسي للوفاءِ
أصارع بالهيام لها نعاساً
طوى جسدي وعيني من عناءِ
فلا والله لا أغفو وصوتٌ
ينادي للعبادة في فِنائي
أنام مبكّراً والقلبُ يهفو
لفجرٍ ذاع قرآن السماءِ
فيا نفسي ربحت اليمنَ يومًا
إذا للفجر قُمّت في حياءِ
وخير اليوم يومٌ كان قلبي
به بدأ الصلاة مع الثناءِ
فلا هجعت عيوني في منامي
ولا نالت مُرادًا من غناءِ
وعيني بالقذى تبلى وتدمى
وباءت بالعمى رغم الدواءِ
إذا نادى الأذانُ بوقت فجر
ونامت دون سعّيٍ للنداءِ
هنيئًا للمجيب إذا دعاه
كريمٌ للحياةِ وللعطاءِ
فؤادُ العبد نورٌ حين صلّى
صلاة الفجر في وقت النداءِ
ونفسُ المرء كربٌ فوق كربٍ
إذا هجر العبادة في جفاءِ
غذاءُ الروح مرضاة الإله
بها نحيا السعادة في صفاءِ
ثرائي في صلاتي في دعائي
وربحي بالتجارة والولاءِ
فويلٌ للمصلّي إذ يساوي
صلاة الفرض عمدًا بالقضاءِ
وإمّا تارك الصلوات كفرًا
فمثواه السعيرُ بلا انتهاءِ
عليكم بالصلاة وكلّ فرضٍ
فلا تنجو بغيرٍ من بلاءِ
صلاة مودّعٍ صلّوا خشوعًا
وقوموا قانتين بلا رياءِ
صلاةُ الفجر فاقت كلّ خير
بها خير المكارم والجزاءِ