دَوَاعِي الْهَوَى لَكَ أَنْ لَا تُجِيبَا
هَجَرْنَا تُقًى مَا وَصَلْنَا ذُنُوبَا
قَفَوْنَا غُرُورَكَ حَتَّى انْجَلَتْ
أُمُورٌ أَرَيْنَ الْعُيُونَ الْعُيُوبَا
نَصِبْنَا لَهَا أَوْ بَلَغْنَا بِهَا
نُهًى لَمْ تَدَعْ لَكَ فِينَا نَصِيبَا
وَهَبْنَا الزَّمَانَ لَهَا مُقْبِلًا
وَغُصْنَ الشَّبِيبَةِ غَضًّا قَشِيبَا
:فَقُلْ لِمُخَوِّفِنَا أَنْ يَحُولَ
صِبًا هَرَمًا وَشَبَابٌ مَشِيبَا
وَدِدْنَا لِعِفَّتِنَا أَنَّنَا
وُلِدْنَا إِذَا كُرِهَ الشَّيْبُ شِيبَا
وَبَلِّغْ أَخَا صُحْبَتِي عَنْ أَخِيكَ
عَشِيرَتَهُ نَائِيًا أَوْ قَرِيبَا
تَبَدَّلْتُ مِنْ نَارِكُمْ رَبَّهَا
وَخُبْثِ مَوَاقِدِهَا الْخُلْدَ طِيبَا
حَبَسْتُ عِنَانِيَ مُسْتَبْصِرًا
بِأَيَّةِ يَسْتَبْقُونَ الذُّنُوبَا
نَصَحْتُكُمُ لَوْ وَجَدْتُ الْمُصِيخَ
وَنَادَيْتُكُمْ لَوْ دَعَوْتُ الْمُجِيبَا
أَفِيئُوا فَقَدْ وَعَدَ اللَّهُ فِي
ضَلَالَةِ مِثْلِكُمُ أَنْ يَتُوبَا
وَإِلَّا هَلُمُّوا أُباهِيكُمُ
فَمَنْ قَامَ وَالْفَخْرَ قَامَ الْمُصِيبَا
أَمِثْلُ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى
إِذَا الْحُكْمَ وُلِّيتُمُوهُ لَبِيبَا
بِعَدْلٍ مَكَانَ يَكُونُ الْقَسِيمَ
وَفَصْلٍ مَكَانَ يَكُونُ الْخَطِيبَا
وَثَبْتٍ إِذَا الْأَصْلُ خَانَ الْفُرُوعَ
وَفَضْلٍ إِذَا النَّقْصُ عَابَ الْحَسِيبَا
وَصَدْقٍ بِإِقْرَارِ أَعْدَائِهِ
إِذَا نَافَقَ الْأَوْلِيَاءُ الْكَذُوبَا
أَبَانَ لَنَا اللَّهُ نَهْجَ السَّبِيلِ
بِبَعْثَتِهِ وَأَرَانَا الْغُيُوبَا
لَئِنْ كُنْتُ مِنْكُمْ فَإِنَّ الْهَجِي
نَ يُخْرِجُ فِي الْفَلَتَاتِ النَّجِيبَا
أَلِكْنِي إِلَى مَلِكٍ بالْجِبَا
لِ يُدْفَعُ دَفْعَ الْجِبَالِ الْخُطُوبَا
فَتًى يَطْرُقُ الْمَدْحُ مِنْ بَابِهِ
قِرًى كَافِيًا وَجِنَابًا رَحِيبَا
قَوَافِيَّ تِلْكَ وَرَدْنَ النَّمِي
رَ مِنْ جُودِهِ وَرَعَيْنَ الْخَصِيبَا
عَوَارِيَ تُكْسَى ابْتِسَامَاتُهُ
وَفِي الْقَوْلِ مَا يَسْتَحِقُّ الْقُطُوبَا
وَمِنْ "آلِ ضَبَّةَ" غُصْنٌ يُهَزُّ
جَنِيًّا وَيُغْمَزُ عُودًا صَلِيبَا
وَكَانُوا إِذَا فِتْنَةٌ أَظْلَمَتْ
وَأَعْوَزَهُمْ مَنْ يُجَلِّي الْكُرُوبَا
تَدَاعَوْهُ: يَا أَوْحَدًا كَافِيًا
لَنَا مُسْتَخَصًّا إِلَيْنَا حَبِيبَا
فَكَانَ لَنَا قَمَرًا مَا دَجَتْ
وَمَاءً إِذَا هِيَ شُبَّتْ لَهِيبَا
أَرَى مُلْكَ "آلِ بُوَيْهِ" ارْتَدَى
عَوَارًا بِأَنْ رَاحَ مِنْهُ سَلِيبَا
فَإِنْ يُمْسِ مَوْضِعُهُ خَالِيًا
فَمَا تُعْرَفُ الشَّمْسُ حَتَّى تَغِيبَا
لَكَ الْخَيْرُ مَوْلًى رَمَيْتُ الْمُنَى
رِشَاءً إِلَيْهِ فَرَوَّى قَلِيبَا
لِحَظِّيَ فِي حَبْسِ سَيْرِي إِلَيْ
كَ رَأْيٌ سَأَنْظُرُهُ أَنْ يَؤُوبَا
إِذَا قُلْتُ: ذَا الْعَامُ شَافٍ بَدَتْ
قَوَارِفُ مَنْعٍ تُجِدُّ النُّدُوبَا
وَلِي عَزْمَةٌ فِي ضَمَانِ الْقَبُولِ
سَتُدْرِكُ إِنْ سَاعَدَتْنِي هُبُوبَا
وَإِلَّا فَتَحْمِلُ شُكْرًا إِلَيْكَ
يَشُوقُ الْخَلِيَّ وَيُغْرِي الطَّرُوبَا
وَعَذْرَاءَ تُذْكِرُ نُعْمَاكَ بِي
وَإِنْ كُنْتُ لَسْتُ بِهَا مُسْتَرِيبَا
سَتُنْكِرُ فَجْأَةَ عُنْوَانِهَا
إِذَا هُوَ أَعْطَاكَ وَسْمًا غَرِيبَا
فَوَفِّ فَقَدْ جَعَلَ الدَّيْنُ مَا
تَنَفَّلْتَ فِي الْجُودِ فَرْضًا وُجُوبَا
وَقَدْ كُنْتُ عَبْدًا قَصِيًّا وَجُدْتَ
فَكَيْفَ وَقَدْ صِرْتُ خِلًّا نَسِيبَا