تخطَّ إلى المحتوى

أقبلت في هالة من نورها

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

أقبلتْ في هالةٍ من نورها

تتهادى في اضطرابٍ وفزعْ

خفَّ قلبي للقاها واثبًا

ولهيبُ الشّوق منه يندلعْ

صحتُ مرحى فأشارت لا صهٍ

إن للجدران أذنًا تستمع!

خيَّم الصمت علينا برهةً

ليتها دامت ولمّا تنقطع

غير قلبين علا خفقهما

ودموعي هامياتٌ تندفع

قلت ليلى! رحمةً بي! أشفقي!

حسبُ هذا الصمت منّي ما صنع

أرسلت من محجريها عَبرةً

سجد القلب لديها وركع

ثم قالت ويكَ! ماذا تبتغي؟

وبدا نور محيّاها يشع

ما كفاك اليوم أنّا نلتقي

أكذا العاشق يغريه الطمع؟

جئت والأخطار بي محدقةٌ

لم أَخَفْ بطش أناسٍ كالضُّبُع

قلت مهلاً! ما بقلبي ريبةٌ

في وفاءٍ لم تساوره خُدَع

أنت ما يصبو إليه شاعرٌ

روحُهُ فوق دُناه ترتفع

أنت رمزُ الخلد يُحيي قلبه

وبريقٌ بأمانيه لمع

أنت وحيٌ من إله الحب لي

وأنا الكافر إن لم أتّبع

أنت تمثال لكوبيد الهوى

وشعاع الله في قلبي سطع

أنت إلهامي! فما استوحيتُه

ليلةً إلا حنا لي وخضع

أنت في ذكرايَ طيفٌ ماثلٌ

شبّ في نجواه شعري ويفع

أنت! ما أنت سوى أنشودةٍ

ردَّد الطيرُ صداها فسجع

صاغكِ الله كما شاء الهوى

فأتمَّ الحسنَ فيك وابتدع!