تخطَّ إلى المحتوى

دعه لا تلحه وحسب ملاما

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

دَعْهُ لا تلْحُه وحسبُ ملاما

يتملّى ويرتوي إلهاما

يصدح الناي في يديه طروبًا

يُفعم الليل والضحى أنغاما

يُبهج الكون، فالنجوم نشاوى

راقصاتٌ تكاد تفنى غراما

وحسانُ «الزيتونِ» تُصغي إليه

ظامئاتٍ إلى كؤوس الندامى

وعلى «بحر يوسفٍ» لفحاتٌ

من جحيم الهوى تئجّ ضراما

والنواعيرُ في الخمائل وُرْقٌ

تتناجى، وأدمعٌ تتهامى

آهِ منها والليلُ ساجٍ وقد نا

حتْ كثكلى نوادبًا أو يتامى!

تيّمته الصحراء فاعتسف الرم

لَ، وغشّاه صمتها فتسامى

ذكّرته معاهدَ الحب والشع

رِ، وليلى وقيسَها والخِياما

ذكّرته مجدَ العروبة فاهتزْ

زَ وغنّى، وعاتب الأيّاما

يا ربوعَ الفيوم روحي ظمأى

بلّليها بذكريات القدامى

أنت مهد الخيال والسحر والنو

رِ ومغنىً يهدهد الأحلاما

طفلةٌ أنت عذبةٌ والصحارى

لكِ أمٌّ وما بلغت الفطاما

ليت شعري والركب فيك تهادى

عبقريّ الخُطا يشعّ ابتساما

كركاب الحسين يخطر في البي

دِ عليه الغمام رفّ وحاما

ويحَ عيني أرى القلوب سكارى

في سناه مبهورةً تترامى