تخطَّ إلى المحتوى

عاد الربيع وعاد فيه المولد

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

عاد الربيعُ وعاد فيه المولدُ

تمّ الهنا يا سعدُ هيّا نُنشدُ

لا نختشي لومَ العواذلِ في الهوى

كلاّ ولا في دينه نتردّد

فقدِ اعتنقنا مذهبَ الحبِّ الذي

للسالكين به يضيء ويُرشد

قُم عاطنيها دونَ سرٍّ جهرةً

صهباءَ لولا نشرُها لا تُوجد

قبل المسيح وعهد عادٍ عُتّقتْ

من يحتسيها في الجنان يُخلَّد

يا سعدُ دعْ عنكَ الوقارَ وقيدَه

وهلمَّ بي باسم الحبيبِ نُغرّد

مهما نردّد بالمسرّة ذكرَه

معنا ملائكةُ السَّماءِ تُردِّد

وُلدَ النبيُّ محمَّدٌ تَمَّ المنى

تمّ المنى ولد النبيُّ محمَّد

فارتاع كسرى مذ غدا إيوانهُ

ينشقّ إعجازًا ويهوي الفرقد

وغدتْ طواغيتُ المجوسِ بدهشةٍ

لخمود نارٍ جمرُها يتوقَّد

وتساقطَ الأصنامُ من أبراجها

قد أخرسَ الفصحاءَ منه المشهد

والماء ُغاض بساوةٍ وبعكسهِ

وادي السماوةِ ماؤه يتصعَّد

آياتُ قدسٍ ما لغير محمدٍ

ظهرتْ وفيها كلُّ شيءٍ يشهد

وله تجلّتْ معجزاتٌ أبهرتْ

كلَّ الأنامِ بها يُقِرُّ الجُحَّد

فانشقَّ إعجازًا له بدرُ السما

وغدا يكلّمهُ الحصى والجلمد

وكذا الأراكةُ أقبلتْ تسعى له

شوقًا وأغصانٌ لها تتأوّد

ختَم الإلهُ به النبّوّةَ في الورى

إذ لا نبيٌّ بعدَ طه يُولد

وقد اصطفاه ذو الجلالِ لنفسهِ

من خَلْقه فهو الحبيبُ الأوحد

ودعاه للمعراج حتى إنَّه

عن كلِّ مخلوقٍ به يتفرَّد

فرقى البُراقَ مرحّبًا بلقائهِ

ِبشْرًا يكبّر تارةً ويمجّد

وسرى فسبحان الذي أسرى بهِ

حتى دنا إذ لا هناك تَبعُّد

عن قاب قوسين استزاد دنوُّه

وإليه يأتي الصوتُ [اُدنُ] أحمد

كُشِفَ الغطاءُ له وعاد مُؤيَّدًا

من ذي الجلالِ له الشفاعةُ تُسند