تخطَّ إلى المحتوى

أفكر بالدواء أو الغذاء

الوافر

٢٠ بيت

المتفرقات

أفكر بالدواء أو الغذاء

ورتق الثوب أو رقع الحذاء

وأُنفق ما أحصّل من نقود

لمقهى أو قطار كهربائي

فقد أصبحت لا أسطيع سيراً

على رجلي لضعف وارتخاء

تخذت مقاميَ المقهى نهاراً

كمأوى العاجزين ذوي العياء

لأني لم أُطق سيراً ونقلاً

ولم أطق الجلوس بلا اتكاء

أجاور أسفل الطبقات فيه

ونفسي في سموٍّ وارتقَاء

يجاورني هناك ذوو قمارٍ

فيحسبني أخاهم كلُّ راء

فجسمي ينتمي لذوي قمار

وروحي تنتمي لأبي العلاء

يشقُّ السمعَ نردُهُم بقرع

تضيق بسمعه أذن الفضاء

وأُبصر فيه مختلف البرايا

كأني جالس في سينماء

ويجلس ساسة الأقوام حولي

كأني و السياسة في صفاء

أقابل كلّ يوم ألف شخص

أعاملهم كأقرب أصدقائي

غدوت رئيس ديوان ألاقي

جموعاً دون أجرٍ أو جزاء

تركت لهم جزاءهم بحسنى

على ان لا أجازي باستياء

فكم عاشرت فيهم من رفيق

بذلت لحبه خبزي ومائي

فلما نال تغذيةً وريّاً

بمائي رام ريّاً من دمائي

نهاري ينقضي بمكدّراتٍ

فأطلب فيه تعجيل المساء

فآوي في المساء لشبهِ غارٍ

تلوح عليه آيات الشقاء

لغرفة مسجد فيها أعاني

حريق الصيف او قرس الشتاء

أفرُّ الى الغطاء بها لبردي

وأَهرب حين أَخرج من غطائي