تخطَّ إلى المحتوى

أرخت الستر ووارت بالخمار

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

أرْخَتِ السِترَ، ووارتْ بالخمارْ

حسنَ وجهٍ قد علاه الاصفرارْ

حينما سرتُ إليها لأرى

من عليها قد بغى ظلمًا وجار

من شجونٍ وعذابٍ وجوًى

وسهادٍ وجَنانٍ مستطار

وبكاءٍ ونحيبٍ دائمٍ

وأنينٍ طولَ ليلٍ ونهار

برَّح الحزنُ بها حتى غدت

تذرفُ الدمعَ هتونًا بانهمار

جفنها - يا صاحِ - من كُثْر البكا

ونواحٍ، قد غشَاه الاحمرار

قد توجّهتُ إليها رغبةً

في اكتناه السرّ من خلفِ الستار

غيرَ أني، والحيا يمنعني

من كلامٍ معها، لو باختصار

قد توقّفتُ عن السير لكي

لا أوافي بغتةً ذات النفار

خوف إزعاجٍ وإحراجٍ، وكي

لا أوافَى بانقباضٍ وازورار

بعد حينٍ قد تجاسرت على

طرقِ باب الحصن في حال اعتذار

راعني منها رواءٌ وبَها

وجمالٌ في اندهاشٍ وانبهار

وجهها وجهٌ جميلٌ يختفي

خلف خَفْرٍ وحياءٍ واستتار

إنها كنزٌ ثمينٌ صانه

وحماه من لصوصٍ وشرار

عفّةٌ دينٌ حياءٌ عزةٌ

خشية الله فيا نِعْم الشعار

غيرةٌ دينيةٌ مرضيّةٌ

تأنفُ الذلَّ، وتنأى عن صَغار

إنَّ من يحميه ربٌّ قادرٌ

سوف ينجو من تردٍّ وانحدار

إنه يحيا حياةً حرةً

من حياة الذل، أو قيد الإسار

ويعيش العمر عيشًا هانئًا

في سماء العز دومًا كالدرار

غِبَّ تسليمٍ وترحيبٍ جرى

بحياءٍ واحترامٍ ووقار

قلت ما الدار؟ فقالت «كابلٌ»

قلت ما الاِسم؟ فقالت «جُلّنار»

باضطرارٍ قد أتينا ها هنا

قد أتينا ها هنا عن اضطرار

إن أهلي قُتلوا واستُشهدوا

في سبيل الله يا نعمَ الفخار