تخطَّ إلى المحتوى

لا اشتكي في الليل من وحشة

السريع

٢٧ بيت

المتفرقات

لا اشتكي في الليل من وحشة

البقُ والبرغوث في قربي

هذان صَحبي لا يرّقان لي

قُبحتم يا صحبُ من صحب

لقد تحاربتم معاً مدة

ثم تصالحتم على حربي

كم قلت للبرغوث مستفهماً

تقرصني ويحك ما ذنبي؟

هل لك ديَنٌ في دمي سالفٌ

أو أن هذي قرصة الحب؟

فقال اسلافُك أجروا دماً

من سلفي في سالف الحقب

قلت له هل لك بالصلح إن

أُحرقْ لك الاسلاف بالسب

فقال لي ناريَ لا تنطفي

إلا بشربي للدم العذب

يا أمة البرغوث لو أنكمُ

جُمّعتمُ جنباً الى جنب

وصرتمُ حين تجمّعتمُ

كالليث أو كالنمر والذئب

بارزتكم وحدي بلا خيفةٍ

ممتشقاً نحوكم عضبي

لكن صغرتم ثم أعلنتمُ

حرب العصابات من الرعب

فحِرتُ في حرب عصاباتكم

يا طُغمة عاشت على النهب

صغرتم جسما فلم استطع

إمساككم فضلاً عن الوثب

لكنّ إمساكي لكم هيّنٌ

فليت لا ضخمّني ربي

ولم أطق مثلكم وثبةً

لكي تروا في جيشكم ضربي

خطُّ دفاعي واسع لم أُطق

حفظاً له من أمّة السلب

والبقُّ ما أقبحه خلقةً

اثقلُ من سار على الترب

ابغضت نظم الشعر فيه لِما

هيّج في نفسي من الكَرب

تسوءُني رؤيتُه ليته

يقفز كالبرغوث من جنبي

فيا لخصمٍ لم أطق قتله

من نَتنه الخانق للقلب

يقتلني بنتنه ِقتلهُ

فيا لهذا الموقف الصعب

حياً وميتا هو لي قاتل

يا قاتلا حيّر لي لبي

يا قوم لا حربي أقصتكمُ

عني ولم يُقصِكم عتبي

أنتم بأثوابي تخبأتمُ

وغرفتي يا أمّة الخِبِ

سأترك اليوم لكم غرفتي

وأسكن السطح بلا ثوب

فانفردوا بعديَ في غرفتي

واتخذوها ساحة اللعب