تخطَّ إلى المحتوى

برغوثة دخلت ليلا الى أذني

البسيط

١٧ بيت

المتفرقات

برغوثة دخلت ليلاً الى أذني

تظنها لفنون القفز ميدانا

حتى إذا حاولت قفزاً بساحتها

ظلت تصادم كثباناً وجدرانا

وكم هوتْ وهي حيرى وسْطَ أوديةٍ

حتى اكتست من صماخ الاذن قمصانا

ضلّتْ عن الباب لا تدري الطريق لها

حارت بأذني ومنها عدت حيرانا

تحاول المشي فيها ثم يمنعها

تعوُّد القفزٍ أشكالاً و ألوانا

لا تُحسن الوثب أو مشياً وليس لها

عكاز سيرٍ تحاكي فيه عميانا

ولو حوت أيّ عكاز أينفعها

أن ظلّ يخبط ودياناً وكثبانا

وهل سينفعها العكاز إن زلقت

في سفح وادٍ فلاقت فيه وديانا

وربما حفرت عكازُها جدثاً

بين الصماخ فتُكسى منه أكفانا

حتى يجئَ ليوم الحشر مضحكة

من حمر أثوابها أهلاً وخلانا

ظللت أصرخ منها وهي في أذني

لا كانت الأذن والبرغوث لا كانا

يعيا عن الوثب حتى يرتمى تعباً

حتى إذا كدت أُغفي هاج غضبانا

يبقى يحرك رجليه وإن عجزا

حيناً عن القفز حتى ظُن وسنانا

يروم مصّ دمي ظلماً بلا ظمأٍ

فالحقد أشعل في جنبيه نيرانا

كانما انا قد ادخلته أذني

ظلماً لأبقيه في السجن ازمانا

فثار في السجن يبغى ان يمصّ دمي

إذ خالني حول باب السجن سجّانا

لو قيل لي ما هو البرغوث قلت لهم

لا يشبه الانس لكن يشبه الجانا