تخطَّ إلى المحتوى

رب طفل يخجل الريم فلو

الرمل

٣٠ بيت

المتفرقات

رَبّ طفل يُخجل الريم فلو

نظر الريم اليهِ شغفا

أسمر اللون حلت سمرته

وللطفٍ كادَ ان يُرتشفا

وجهه كالبدر لكن عمره

بالغٌ من عمره مُنْتصفا

إِبنُ سبعٍ ذاب لطفاً وحياً

من رآه ظن فيه الدنفا

ساذج ما عاشر الأولاد كي

يغتدي في مكرهم متصفا

عائش في بيته لم يرَ من

أُمه الا حُنوّا وصفا

علمته الأم في أحضانها

للورى حباً وعطفاً ووفا

قد حباه الله حسّاً وافراً

فَل منه الجسمَ حتى نحفا

ترك الأطفال في ألعابهم

وعن الألعاب بالفكر اكتفى

وأتى المرجة يبغي نُزهة

ولدى صفِّ قطار وقفا

واشتهى فيه ركوباً حاسباً

أنه للكل وقفٌ وقفا

وانتقى حافلة من بينها

وعليها للركوب انعطفا

فدهتْه جذبةٌ من سائق

اوشكتْ تخلع منه الكتفا

وتلتها صدمة في صدره

دفعته ورمته للقفا

فارتخى فوق الثرى من ضربة

كاد أن يبلغ منها التلفا

وغدا يندب وا أمي وإذ

لم تجبه بأبيه هتفا

ودنتْ قاطرة من نحوه

خاف أن تسحقه فارتجفا

قام من فوق الثرى يمسح عن

وجهه الترب ودمعاً وكفا

وانزوى مفتكراً ماذا جنى

ليرى ذاك الجزاء المجحفا

لم يجد من سبب يقنعه

لاحتمال الظلم او ذاك الجفا

مرت الأيام والطفل به

جرحُ ذلٍّ لم ينل منه الشفا

كبر الطفل وبالسر الذي

أوجب الظلم عليه عرفا

سرُّه ملكية قد وهبت

بعضَنا فقراً وبعضاً ترفا

وهو ما صدّق تمليكاً فلم

يك في ملكية معترفا

قسّموا الأرض وجئنا بعدما

قسموها نترجّى النصفا

قسّموا الأرض غيابياً ولم

نُدعَ للقسمة كي ننصفا

فلذا بعنا عليهم درراً

عرقا ذابت لنجني خزفا

ولكم غُصنا ببحر نقتني

لهم الدر ونقني الصدفا

فاعترضنا وأقمنا حجةً

منطقاً حراً وعضباً مرّهفا

فأصمّوا السمع عن منطقنا

والظُبى كانت دليلاً ما كفى