ها قد جمعتُ حقائبِي وتركتُ
قلبا نازفا أوجاعَه ببلادي
سفرٌ يطاردُني ويطردُني الأسى
والحزنُ جرحٌ غائرٌ بفؤادي
هذي بلادي والمحارقُ حولها
مثلُ الذئابِ على الذئابِ تنادي
أنقاضها وجعٌ يُحرّق مهجتي
وأنا أسيرُ مُجَرْجِرا أنقاضي
تجتاحُني ذكرى إذا عبرتْ خطايَ
دروبَها كمداً على أولادي
قتلوا زهور براءةٍ وطهارةٍ
بقنابلٍ ومدافعٍ وعتادِ
لم يتركوا إلا الفواجعَ صحوةً
ومدامعاً وأنينَ قلبٍ صادِ
كهلاً أسيرُ إلى النهايةِ حاملا
ألماً يثيرُ تفكري وسهادي
والآن أُخرجُ من دياري راغماً
وهَني على متني رفيقُ الزادِ
وطني وداعاً إنني قد لا أراك
فقد دنا أجلي وحانَ رُقادي
ويسؤني أني سأدفنُ في ترابٍ
لم يضُمَّ سوالفَ الأجدادِ