أتعمّدُ في ينبوعِ الأبديّةِ
أسكنُ تحتَ قبابِ الغبطةِ
أقرعُ أجراسَ مسائي،
وأناضلُ كي أرفعَ فوقَ حدودِ الشكِّ
ودون حدود الناس كتابي
وأمدُّ سمائي
فوقَ حدودِ الصدفةِ
أسرقُ ضفّةَ نهرٍ ينبعُ منّي،
ولنفسي
عذراءٌ تشرقُ فيها شمسُ اللوزِ
تضيءُ الآنَ
فأبصرُ قرّة عيني في ملكوتِ العشقِِ
تكفكفُ دمعات النجماتْ.
يتسيَّلُ قلبُ الراهبِ
يملأ صحنَ الحبِّ
ويمضي في قَدَرُوْتِ الرغبةِ أنثى،
سيفيضُ الآنَ
ويَطْغى فوق قمام النهد الشامخِ
طوفاناً حجريّ الملمحِ
يغرقُ كلَّ طواطمِ
هذا القهر الساكنِ في عينيها.
ألطفلُ الغائبُ
يأكلُ كلَّ رحيقِ الروحِ
سيمضي
آلهةً تتجمَّد في قوقعةِ الذاتْ
هل أنتَ قريبٌ فأناجيكْ؟
أم أنت بعيدٌ فأناديكْ؟
تتكوَّرُ أسرارُ الشاعرِ
تشرقُ آهٌ فاجرةٌ فيها،
فتمدِّدُها ضوءاً
يقتحم الممكنَ، واللاممكنُ يسقطُ في الظلماتْ.
تتعرى نجماتُ الكونِ
وتسبح في سرَّتها
تذبلُ سرةُ هذي الأرض
فنغرقُ أسفلَ قاعِ النبعِ كلانا.
يؤنسنا الضوءُ القمريُّ المتعب فينا
يتفتَّح وردُ القبرِ،
فيخرجُ محمرَّ العينينِ
يفجِّرُ أضرحةَ الراياتْ.
سيروِّعُ وحشَ المعبدِ
يقلعُ قرنَ الثورِ
المتخلِّقِِ من أمواهِ السُّورةِ
والآياتْ.
سيسلِّخُ جلدَ الخنزيرِ البريِّ
ويمضي.
قد يجلسُ بعد فواتِ العمرِ
حزيناً تحت ظلال اللوزِ
ويخصي نَفْسَهُ
ينزفُ في عتباتِ الموتِ
وترحلُ فيه العتماتْ.