حبّذا في هذه الدار الصممْ
والعمى أكثر خيرا وأعمْ
كم طلبنا السترَ فيها غير أنّا
لم نجد فيها بريئا قد سلم
فسهام الإفك فيها طائشاتٌ
خبطَ عشواءَ تصيب المتهم
هكذا الدنيا نعيم زائلٌ
كلُ شيء أمره رهن العدم
ربما قال لئيمٌ قولةً
تُورثُ العار وتُودي وتَصم
ظنها الطيبُ حقاً،عض
بالغيظ عليها كلَّ إبهام الندم
أيها السامع مهلا وتبين
إنما السامع للقول الحكم
رب مأخوذٍ بذنب لم يَخُضْه
ذاتَ يومٍ عمه الظلم وطَمْ
وبقاء الحال وهمٌ زائفٌ
كل حصنٍ شاده الناس انهدم