تخطَّ إلى المحتوى

طاوعت قلبي في هواك فعضني

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

طاوعتُ قلبي في هواكَ فعضني

قلبٌ على هجرِ الحبيبِ قديرُ

وقطعتَ كلَّ أواصرِ الحبِ التي

ظلْنا بها كالشمس في فلك ندورُ

وركبتَ جانحةَ الهوى طمعاً

وغرّك طامحٌ والغِرُ فيه غرورُ

وانحلّ ما عَقَدَ الودادُ كأننا

نحن الفرزدق بغضةً وجريرُ

ولقد رحلتُ وفي فؤادي غصةٌ

ومراجلُ الأشجانِ في قلبي تفورُ

وتذكري أهلَ المودةِ مؤلمٌ

كتفكري في الدهرِ حين يجورُ

أيهونُ ودٌّ والحياةُ مَهينةٌ

ويقلُّ عندك هائلٌ وكثيرُ؟!

ويذلُّ من ضنَّ الزمانُ بمثلهِ

ويعزُّ نذلٌ خائنٌ وحقيرُ

حكِّمْ فؤادك في الخطوبِ وقل لهُ

إن الأمورَ تزيلُهنَّ أمورُ

وقناعةُ الإنسانِ أغلى ما لَهُ

ورضاه مالٌ جيدٌ ووفيرُ

وذووا المروءةِ خيرُ ما كنَز الفتى

والحرصُ شيْنٌ والغباءُ خطيرُ

وتصرُّمُ الخلانِ أمرٌ واقعٌ

أنَّى ذهبتَ مآتمٌ وقبورُ

ولقد يسوءُك من تظنُّ وفاءهُ

ويسرُّ واترَه غداً موتورُ

فاصبرْ لحُكمِ الدهرِ إن غالتْ

غوائلهُ فكم غال الرجالَ دهورُ