عبست لك الدنيا وحال ودادها
بعد البشاشة واستطال عنادها
بدأت نسيماً وانتهت بك عاصفاً
حطماً تصيح وهادها ونجادها
جحدتك عصبتك التي استصرختها
وجنت عليك وما اتقت أوغادها
كم آمنت بك وهي تلحد خفيةً
وأعف من إيمانها إلحادها
إن الزعانف يوم تشبع أصبحت
هدف العداوة عندها أسيادها
كفرت بغابرها المهين وحلقت
صعداً كأن ذرى السماك مهادها
أين الذي افتأت الرواية خدعةً
لك تستخفك باطلٌ إسنادها
فيقول مفترياً وتسمع معجباً
وأمامك الدنيا وأنت عمادها
لمح المطامع فيك فهو يردها
سرداً عليك قريبةٌ آمادها
طمعٌ وضعفٌ ضعت بين كليهما
فرأى اللئيم فريسةً يصطادها
والنفس تطلب يوم تتعب راحةً
فتقر والأمل الجميل وسادها
كالجسم أعوزها الرقاد فهوَّمت
هرباً من العنت الذي يعتادها