في مصرَ دارٌ حَوَتْ ما خلَّفَ العربُ
يلوح فيها لعَيْنِ الناظرِ العَجَبُ
فمِن محاريبَ، زان النقشُ حِلْيتَها
إلى منابرَ كم رَنَّتْ بها الخُطَب
ومن سيوفٍ، إلى دِرْعٍ، إلى زَرَدٍ
إلى سهامٍ، إلى ما يجمعُ اليَلَب
ومن مصابيحَ، لولا أنها خَزَفٌ
ما خالَها الطرْفُ إلا أنها شُهُب
ومن دواةٍ، إلى طِرْسٍ، إلى قلمٍ
إلى صحافٍ عليها يسطعُ الذهب
فثَمَّ آثارُهم تُزْهى بجدَّتها
وثَمَّ أزياؤُهم، رغم البِلَى، قُشُب
كذاك تنطق بالإعجاز آيتُهم
ما وُوزِنَ الناسُ إلا فاقَتِ العَرَب