تخطَّ إلى المحتوى

أتذكر صيف سعادتنا الأولى

غير معروف

٢٤ بيت

النسيب

أتذكر صيف سعادتنا الأولى،

كم كنا قويّين، وكم دوّخنا الشغف،

كيف كنا نضطجع على فراشنا الضيق،

ننام هناك، ونأكل هناك أيضاً:

كان الصيف،

وبدا أن كل شيء أينعَ مرة واحدة

كم كنا حارّين في عرينا الكامل.

أحياناً كانت تهبّ ريح

تلهو بصفصافة النافذة.

لكننا كنا ضائعَين نوعاً ما، ألم تشعر بذلك؟

كان السرير أشبه بطوف؛

وأحسست أنّنا نطفو خارج أنفسنا

إلى حيث لن نكتشف شيئاً.

أولاً الشمس، ثم القمر، يظهر لمحاً،

خلل الصفصاف.

أشياء يمكن أن يراها أيّ كان.

أُقفلت الدوائر. ببطء صارت الليالي باردة؛

اعترت الصفرة وريقات الصفصاف

ثم سقطت. وفي كل منا

اتسعت عزلة عميقة،

مع أننا لم نتحدّث عن ذلك،

عن غياب الندم.

كنا بارعَين مرة أخرى، يا زوجي،

واستطعنا استئناف الرحلة.