مَن أَنتِ؟ قَالَتْ:مِن بِلَادِ الشَّمسِ مِن
أَرضٍ حَبَاهَا المَجدُ مِن عَينَيهِ رِمشَهْ
مِن أَصبَهَانِ الوَردِ: خَدِّي وَالَّلمَى:
مِن عِطرِ تَبرِيزِ الهَوَى عَبَقُ البَنَفشَهْ
مَدَّتْ يَدًا مِن سُندُسٍنَحوِي بِهَا
حِيكَ الدَّلَالُنُعُومَةً فَخَشيتُ خَدشَهْ
وَمَدَدتُ كَفِّي فَاحتَضَنتُ حَرِيرَهَا
وَسَرَىبِكِلتَا الرَّاحَتَينِ صِرَاعُ رِعشَةْ
وَوَدَدتُ لَو أَنِّيهُنَاكَ بِصَدرِهَا
مَيتٌ وَأَنَّ عَلَى قِبَابِ النُّورِ نَعشَهْ
سَلَّتْ أَصَابِعَهَا بِمَكرٍ مِن يَدَي
وَتَفَحَّصَتنِي بَينَ إِنكَارٍ وَدَهشَةْ
يَا أَيُّهَا العَرَبِيُّقَالَتْ نَحِّ عَن
دَربِي وَإِذ بِيَ كَالبَعِيرِ هَوَى بِقَشَةْ
نَكَأتْ جُرُوحَ الشَّرقِ تَحتَ أَضَالِعِي
وَاستَنفَرَتْمِن حِقدِيَ المَخزُونِ وَحشَهْ
مَن أَنتِ يَا ابنَةَ فَارِسٍ؟! بِالفَخرِ لَا
تَتَرَفَّعِي فَلَنَحنُ أَورَثنَاكِ جَأشَهْ!
سِفرُ الحَضَارَةِ سَطَّرَتهُ فُتُوحُنا
وَبِهِ زَعِيمٌ لَو أَرَدتُ اليَومَ نَبشَه
إِن تَسأَلِي عَنَّا الأسَاوِرَ؛ تَعلَمِي
فَخُيُولُنَا هَدَّت عَلَى كِسرَاكِ عَرشَهْ
إِنَّا حَمَلنَا المَجدَ مِشكَاةَ الهُدَى
فَلتَنظُرِي آثَارَهُ فِيكُم وَنَقشَهْ
فامضي أَنَا: العَرَبِيُّ إِن تَستَنهِضِي
غَضَبِي لَقِيتِ بِهِ البَلَاءَ وَنِلتِ بَطشَهْ