كَالثُّرَيَّاتِ شَعَّتِ الأضواءُ
عِندَما بِنتِ وَ استَطالَ البَهاءُ
فَأَثَرتِ الإِلحاحَ فِي أَنفُسٍ قَدْ
رَجَّ فِيها جُنُونَها الإِعياءُ
جِئتِ لِلنُّورِ يَا فَراشَةُ مَهلًا
نُورُنا النَّارُ وَ النَّسِيمُ شِواءُ
كُلُّ مَا فِينا مِنْ غَرائِزِ تَوقٍ
تَتَهاوَى؛ تَسُوقُها الخُيَلاءُ
فَالقَوافِيُّ مَائِساتُ غَرامٍ
غَيرَ أَنَّ الغَرامَ فِيها طِلاءُ
ومَعانِيُّنا عَلَتْ بِخِداعٍ
وارتَقَينا كَأَنَّنا البُلَغاءُ
كَمْ زَعَمنَا مَشاعِرَ الطُّهرِ دَهرًا
بَينَما نَحنُ بِالتُّقَى أَغبِياءُ
لَا تَهُمُّ الشَّرقِيَّ عِفَّةُ حُبٍّ
لَا الصَّداقَاتُ وَيَّ لَا الأَصدِقاءُ
فَالرِّجالُ الْ: تَرَينَهُمْ؛ هَا هُنا مِنْ
كُلِّ صِنفٍ هُمُومُهُمْ حَوَّاءُ
أَيَّ مَعنَىً لِلحُسْنِ تَبًّا تَخَالِي
نَ إِذا مَا تَسابَقَ الجُهلاءُ
أَتُرَى تَحسَبِينَنا نَكتَفِي مِنْ
نَظرَةٍ بَعدَ أَنْ تَمادَى العَماءُ؟
نَحنُ فِي الشَّرقِ نَفهَمُ الحُبَّ حَربًا
فِي سَرِيرٍ دِماؤُها حَمراءُ
غَيرَ أَنَّا فِي سَاحَةِ الحَربِ حَقًّا
نَتَوارَى لِأَنَّنا جُبَناءُ
هَمَجِيٌّ كُلُّ الحُضُورِ غَرُورٌ
لَيسَ مِنَّا إِنْ تُمْعِنِي نُبلاءُ
نَحنُ فِي الحُبِّ قَدْ كَذَبنا مِرارًا
فَاحذَرِينا؛ فَإِنَّنا الأَدعِياءُ
لَا تُثِيرُ الفُؤَادَ زِينَةُ عَقْلٍ
إِنَّما تَستَفِزُّنَا الأَثداءُ
مُقَلٌ تَسلِبُ الحِجا لَا اتِّزَانٌ
وخُدُودٌ وَردِيَّةٌ لَا ذَكاءُ
فَاقعُدِي؛ قَدْ عَرَفتِ فَحوَى هَوانا
أَو فَعُودِي؛ فَإِنَّنا الأَعداءُ