تخطَّ إلى المحتوى

صوت البلابل في أضلاعي انسكبا وانسل نحو فؤاد حار فانسلبا

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

صوت البلابل في أضلاعيَ انسكبا ... وانسلَّ نحو فؤادٍ حارَ فانسلبا

هَمْسُ الحبيب وما أحلى مواسمه ... عشْقُ الحبيب هَمَا للقلب فانكتبا

فالعشق يومض والأقمار دائرةٌ ... أضحى يحومُ على أطباقها طرِبا

والنجم زار شموعَ الحبِّ فابتهجتْ ... سارَ المدار فأسدى للهوى الشهبا

النور بارى سهامَ الليل في ألقٍ ... صاد السهامَ ووجهُ السعدِ قد وثبا

عدَّى الزمان وفي الآيات أحجيةٌ ... كيف السبيل وسورُ البعد ما اقتربا

فالبعدُ طار إلى الأقمار يقلقها ... يا ربَّةَ البعد أين دليليَ انحجبا

سورُ البُعاد يطيلُ الحبل في أفقٍ ... صار البعاد كما الأجرام واعجبا

ما أصعبَ الشوقُ والأصفادُ جائرةٌ ... هل لي أقاوم بُعداً بعدما هَرَبا

الشوق يمضغ قلبي في مكامنَهُ ... رمزاً أقام على الأيام وانتحبا

والشوق بات على أبوابه زردٌ ... أدمى الوريدَ وقدَّ الرسغ والرُّكَبا

سادَ السهاد مع الظلماء فانطفأتْ ... فوق الأديم عيونُ النجم فانسحبا

عامَ البعاد يحيط الأرض يوهنها ... باتتْ تحوم على أفلاكها سَرَبا

والزهر أرتج لا ضوعٌ ولا أملٌ ... الصَّبُّ أنبتَ في صحرائه العتبا

أضحى الفراق فراغاتٍ تؤرقني ... والصدر يمزج صَمْتاً خاب فالتهبا

والصمتُ يوصد أبواباً مدججةً ... وَهْنُ المسالك يدعوالسبك والقُضُبا

أرخى السديمُ على البيداء أغطيةً ... أهدى القتامَ وأسدى فوقه سُحُبا

الوجدُ ماجَ ، عُرى الأشواق طافيةٌ ... والموجُ عادَ إلى الشطآن فانقلبا

ماءُ الغدير توارى خلف منبعِهِ ... ناء الحبيب عن الشلال فانحجبا

هل يوهنُ الدربَ أشواقٌ تؤرقني ... من ذا يزيل ثقوبَ النخرِ والعطبا

والغاديات على الأضلاع طائفة ... توحي إليِّ بأن الشطَّ قد هربا

سار النديم بأعطاف تذوبُ جوىً ... علَّ النسيمَ يداوي الجرح والسَّببا

حسْبي أراكَ وآمالي تناغمني ... والصبح ضاء فأحيا العين والهُدُبا

عيني هناك وعينُ القلب في ألقٍ ... والحبُّ طابَ يناغي البرعمَ الرطِبا

روحي تطير مع الآمال تسبقها ... الحب حاز على الأحباب فانتسبا

طيف تفاخر عند البدر طلعتُهُ ... يوحي الكلام وما أحلاهُ إن كُتِبا

يا سادن الشوق والأشواق شاردةٌ ... عطر الحبيب يزيل الوهن والتعبا

زهوُ اللقاء عذوبٌ حين طلعتِهِ ... حسبي فؤادٌ نال الحبَّ فانسلبا