تخطَّ إلى المحتوى

لولا حذاري من جنان

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

لولا حِذَاريَ من جنانِ

لخَلْعْتُ عن رأسي عِنانِ

وركبْتُ ما أهوَى ، وكمْ

أجْفُو مَقالَة َ مَنْ نَهَاني

وخرَجتُ أخبِطُ سادراً،

لمْ أغنَ عن حبّ الغواني

قد ذُبْتُ، غيرَ حُشاشة ٍ

في النفسِ تحبسُها الأماني

يا من يلومُ على الصّبا !

دَعْني ، فشَأنُكَ غيرُ شاني

لم تَلقَ منْ حُرَقِ الهوَى ،

ما قد لقيتُ على عِنانِ

أنّى تردّ عليّ قلْ

باً راح في غَلَق الرهانِ

قَلْباً، إذا كَلّفْتُهُ

غيرَ الذي يهوى عصاني

قد خُضْتُ في لُجَجِ الهوى ،

وشرِبْتُ صافية ً الدّنانِ

ومُضَمَّخَاتٍ بالعَبي

رِ نَزَلْنْ من غُرَفِ الجِنانِ

راضَعْتُهُنّ من الصّبا

كأساً عقَدْنَ بها لساني

أقْبَلْنَ من بابِ الرُّصا

فَة ِ كالتماثيلِ ...

يحفُفْنَ أحْوَرَ كالغزا

لِ أمِرَّ إمْرارَ العَنَانِ

يَمْشي برِدْفٍ كالنَّقَا،

يخْتالُ تحْتَ قضيبِ بانِ

فإذا انجليْتِ، فجاملي،

كيلا أموتَ على المكانِ

ولقد أقولُ لمَنْ دعا

هُ من الهوَى ما قد دعاني:

أبْلِغْ هواكَ منَ الغِنا،

والكأس، واغنَ عن الزّمانِ

لا يشْغَلَنّكَ غيرُ ما

تَهْوَى ، فكلّ العيشِ فَانِ

ودَعِ الْهَوانَ لأهْلِهِ،

إذا زُلْتَ عن دارِ الهوانِ