هَلْ مُخطِىء ٌ حَتْفهُ
عُفْرٌ بشاهقة ٍ ،
رَعَى بأخيافِها شَثّاً وطُبّاقَا
مُسَوَّرٌ مِنْ حِبَاءِ الله أسْوِرَة ً،
يركَبْنَ منها وَظيفَ القَينِ والسّاقَا
أوْ لَقْوَة ً أُمّ انهيمينِ في لُجُفٍ،
شَبيهَتَيْها شَفا خَطْمٍ وآماقَا
مُهَبَّلٌ دينُها، يوماً، إذا قَلَبَتْ
إليهِ مِنْ مُستَكفّ الجو حِملاقَا
أو ذو شياهٍ ، اغَنّ الصّوْتِ ، أرّقَهُ
وبلٌ سرَى ما خضَ الوَدقَتينِ ، غَيداقَا
حتى إذا جَعَلَ الإظلامُ يعرِضُهُ
شَمائلاً ، ورأى للصّبحِ إيلاقَا
غَدا كأنّ علَيهِ مِن قَواطِرِهِ ،
بحيثُ يَستَوْدِعُ الأسرارَ أخلاقَا
أو ذو نحائِصَ أشباهٍ إذا نَسقَتْ
مَناسِجاً، وثنَتْ مَلْطاً وأطْباقَا
شَتَوْنَ حتى إذا ما صِفْنَ ذكّرَها
من مَنهَلِ مَوْرِداً ، فاشْتَقنَ وَاشتاقَا
يَؤمّ عَيناً بها زَرقاءَ، طاميَة ً
يَرَى علَيها لُجَينَ الماءِ أطْراقَا
زارَ الحِمامُ أبا البَيداءِ مُخْتَرِماً،
ولم يُغادِرْ لهُ في النّاسِ مِطرَاقَا
وَيْلُمّهِ صِلُّ أصْلالٍ، إذا جَفَلُوا
يرَوْنَ كلّ مُعَيّ القَوْلِ مِغْلاقَا
يا ربّ عَوْراءِ ذي قُرْبَى كتَمْت، ولو
فشَتْ لألقَتْ على الأعناقِ أطواقَا
ومن قَوارعَ قد أخرَسْتَ ناطقَها ،
يحمِلْنَ مِنْ مُخطَفاتِ القومِ أوْساقَا
ومِنْ قَلائِدَ قَدْ قَلّدتَ باقِيَها
فقلْتُ ، لا حَصِراً بما وَعَتْ أُذُنا
داعٍ ، وَلا نَدُساً للإفْكِ خلاّقَا
صِلٌّ، إذا ما رآهُ الْقوْمُ عامِدَهمْ،
أزاحَ ناطِقَهُمْ صَمتاُ وَإطْراقَا
فلَيسَ للعلْمِ في الأقوامِ باقيَة ٌ ،
عاقَ العَواقي أبا البَيداءِ ، فانعاقَا