تُجازُون بالتجفيف فيضَ المنابعِ
و تشقَونَ في تزيين فوضى الفظائعِ
خَسئتُم، عبادَ الغربِ، كم ترجمونَ مَنْ
يُنادي لزرع الخير بين الزوابع ..
أتَرجونَ وأدَ الشمسِ عند سطوعها
و إسكاتَ صيحاتِ النُّهَى بالذرائعِ ..؟!
ومِن كذبٍ صغتُم لنا ألف حجةٍ
و ألفَ دليلٍ فاسدٍ غيرِ نافعِ
وليس غريبًا أن نعودَ لغربةٍ
و تعلُوَ أصواتُ الزنيمِ المخادعِ
وأن يقذفَ الإلحادُ نفْثاتِ سُمِّهِ
فيمدَحَهُ الهاجُونَ نورَ الشرائع ..
ويستيقظ الشيطانُ من بعد هجعةٍ
يؤلِّفُ جُندًا من عبيد المطامعِ
لحى الله قومًا صَفّقُوا لرذيلةٍ
و أزعجهم منا صفاء الطبائع
وإن زعموا فضلَ التحرر فاعلموا
بأنهمُ أسرى الهَوَى والمنازع ..
يَميلون عن نهج الصواب لجاجةً
و يرضونَ ما يرمي بهم في المَضايعِ..
هو الحقد يعمي أعيُنًا وبصائرًا
فتزعم فوزًا في اقتفاء الفجائع