أبت غير ماء بالنخيل ورودا
وهامت به عذب الجمام برودا
وقالت لحاديها أثم زيادة
على العشر في وردي له فأزيدا
غلبتك ما هذا القنوع وما أنا
عهدتك لا تثنين عنه وريدا
أنوناً إذا ما كنت منه قريبة
وضباً إذا ما كان عنك بعيداً
ردي حضرة الملك الظليل رواقه
لعمري ففيها تحمدين ورودا
بحيث إمام الدين يوسع فضله
جميع البرايا مبدئاً ومعيدا
أعاد إليها الأنس بعد شروده
وأحيا لنا ما كان منه أبيدا
ولين أيام الزمان بعدله
وكانت حديداً في الخطوب حديدا
فلا ليلة إلا يروقك حسنها
ولا يوم إلا عاد يفضل عيدا
ألا ليت شعري هل يمد لي المدى
فأبصر شمل المشركين طريدا
وهل بعد يقضى بالنصارى بنصرة
تغادرهم للمرهفات حصيدا
ويغزو أبو يعقوب في شنت ياقب
يعيد عميد الكافرين عميدا
ويلقي على إفرنجهم عبء كلكل
فيتركهم فوق الصعيد هجودا
يغادرهم جرحى وقتلى مبرحاً
ركوعاً على وجه الفلا وسجودا
ويفتك من أيدي الطغاة نواعماً
تبدلن من نظم الحجول قيودا
وأقبلن في خشن المسوح وطالما
سحبن من الوشي الرقيق برودا
وغبر منهن التراب ترائباً
وخدد منهن الهجير خدودا
فحق لدمعي أن يفيض لأزرق
تملكها دعج المدامع سودا
ويا لهف نفسي من معاصم طفلة
تجاور بالقد الأليم نهودا
ويا أسفاً ما إن يزال مردداً
على شمل أعياد أعيد بديدا
وآهاً تمد الصوت منتحباً على
خلو ديار لو يكون مفيدا
حملت من نظامي قلادة
يلقبها أهل الكلام قصيدا
غدت يوم إنشاء القريض وحيدة
كما قصدت في المعلوات وحيدا