مِنْ سِحْرِ عَيْنَيْكَ يُبْدِي سِحْرَهُ الْقَمَرُ
وَفِي رُؤَاكَ يَلَذُّ الْأُنْسُ وَالسَّمَرُ
تَدْنُو وَأَدْنُو فَيَدْنُو فِيكَ لِي أَمَلٌ
حَتَّى يَطِيبَ عَلَى أَغْصَانِهِ الثَّمَرُ
يَا عَيْنَ أُنْسِي وَأُنْسَ الْعَيْنِ مَا فَعَلَتْ
بِكَ اللَّيَالِي فَفِي عَيْنَيْكَ لِي خَبَرُ
أَسْهَرْتَ لَيْلِيَ لَا أُنْسٌ وَلَا طَرَبٌ
يَوْمَ الرَّحِيلِ.. وَقَدْ تَاهَتْ بِكَ الْفِكَرُ
مَا كُنْتُ أَنْظُرُ فِي نَفْسِي سِوَاكَ وَلَا
أَرْجُو لِغَيْرِكَ أَنْ يَرْقَى لَهُ النَّظَرُ
هَلْ كَانَ ذَنْبِيَ حَتَّى تَسْتَبِيحَ دَمِي
أَنِّي جَعَلْتُكَ فِي عَيْنَيَّ تَزْدَهِرُ
بَادٍ هَوَايَ فَمَا أَخْفَيْتُ فِي حِقَبٍ
مَا عَادَ يُحْجَبُ فِي صَدْرِي وَيَسْتَتِرُ
قَدْ كُنْتُ أَحْسَبُ وَالْأَيَّامُ ذَاهِبَةٌ
وَالشَّمْسُ آفِلَةٌ وَالْقَلْبُ مُنْفَطِرُ
أَنَّ الثُّرْيَّا عَلَى عَلْيَائِهَا حُجِبَتْ
فَلَيْسَ يَقْرَبُهَا فِي دَوْرَةٍ قَمَرُ