قَدِمَتْ عَلَيْكَ بِعِطْرِهَا الْمُزْدَانِ
عَبْرَ الْأَثِيرِ تَحِيَّةُ الْعِرْفَانِ
تَسْعَى إِلَيْكَ حَيِيَّةً وَيَؤُزُّهَا
شَوْقُ الْمُحِبِّ الْعَاشِقِ الْوَلْهَانِ
سُبْحَانَ مَنْ صَرَفَ الْقُلُوبَ بِحِكْمَةٍ
بَعْدَ الصُّدُودِ وَظُلْمَةِ الْهِجْرَانِ!
لِبَدِيعِ قَوْلِكَ فِي النُّفُوسِ مَنَازِلٌ
فَاحْظَى بِهَا بِتَعَفُّفٍ وَبَيَانِ
رَدِّدْ عَلَى سَمْعِ الزَّمَانِ قَصَائِدًا
لَا تَنْمَحِي بِتَجَدُّدِ الْحَدَثَانِ
غَرِّدْ كَطَيْرٍ فِي الرَّبِيعِ يَهُزُّهُ
طَرَبًا نَسْيمٌ فَاحَ بِالْأَكْوَانِ
زَمْجِرْ كَرِيحٍ، لَا تَذَرْ مِنْ فَاجِرٍ
مَلَأَ الْقُلُوبَ بِأََيْسَرِ الْبُهْتَانِ
مَالِي أَرَى الْ بَسَّامَ عَنَّا ذَاهِلًا
وجَمِيلَ دَارِي، كَيْفَ يَنْتَظِرَانِ؟!
أَيْنَ الْحُلَيْبِيُّ الَّذِي أَصْغَى لَهُ
طَيْرُ السَّمَاءِ يَرُوحُ بِالْأَغْصَانِ؟
أَيْنَ الْأُسُودُ ذَوُو الْفَصَاحَةِ وَالنُّهَى؟
هَلَّا أَفَضْتُمْ مِنْ بَدِيعِ لِسَانِ!