بينَ غزّة والضّميرْ
النّارُ والظلْماءُ والحقدُ الدّفينْ
والقصْفُ تألفُهُ العيونْ
أضْواءُ شتّى مِنْ هُنا
وهُناكَ في الليلِ العَميقْ
أشلاءُ أطفالٍ تُكابِرُ في الشوارعِ
رغمَ زّخّاتِ البنادِقِ والمدافِعْ
قصْفُ الكنائسِ والجوامعْ...
قصفُ المدارسِ والمشافي...
والحواملِ والمَراضِعْ...
وجُموعُ عُرْبانٍ تُصلّي للنساءِ وللمُجونْ
وتصومُ عن قوْلِ الحقيقةِ في ظلالِ الآثمينْ
شهِدوا لأمريكا بما شَهدوا لربِّ العالمينْ
لا يُشركونَ بِها وإنْ ذلّوا ومُرّغَتْ الذقونْ
في غزّةَ انتُهِكَتْ على السّمْعِ المحارمْ
وعلى الشواطئِ طفلةٌ فُجِعَتْ
تعالى صوتُها...
هلْ يا تُرى هزّتْ رُقادَ النائمينْ؟؟
كلاّ، ولا أجرتْ عُيوناً في المدامِعْ
فالكلُّ يرقبُها كما راءٍ وسامِعْ
لكنّهم يترقّبونْ...
يستنكرونْ...
يترحَّمونْ...
ولهيئةِ اللّممِ البغيضةِ يرفعونَ عزاءَنا
سُفراؤُنا لا يختشونْ
في القدْسِ والتلِّ المُدنّسِ ساهِرونْ
وكبارهمْ مُستسلمونْ
شيلوخُ أطمَعَهمْ فناموا...
نوْمَةً ملْءَ الجُفونْ
لا النارُ توقظهمْ
كلاّ، ولا قصفُ المدافِعْ
لا الطفلُ يُؤْرِقُهُمْ
كلاّ، ولا همٌّ لجائعْ
يا إخوتي ها هؤلاءْ:
ماتتْ ضمائرُهُمْ وأضحَتْ في المزادِ كما البَضائِعْ