أنثى في طعم الشهد
تسكنُ قلبي منذ نفتها الأقدارُ في رَحِمِ الغيْب
كانت ترقصُ في خفّتها
كفراشة ذيّاك الوادي
وتُنطنِطُ باللون الأحمرْ
ذاك اللونُ الآسرُ قلبي
وتفوحُ برائحةِ الأنثى
ذاكَ العطرُ المالكُ أنفي
عينايَ تلاحِقُ خفّتها
ويدايَ تمزّقُ ضَوْءَ الشمسِ الحائلَ دوني لأراها
أنثى مِنْ كونٍ نوراني
أنثى في طعْمِ الشّهْدِ يذوبُ كذوْبِ الرّوحِ بأرْكاني
أنثى تتأبّطُ أجنحةً
كملاك العرْشِ الربّاني
خرجَتْ يوماً في خفّتها
تتصيّدُ أطيافَ فؤادي
عبْرَ النتِّ
وكأنّي كنتُ أرفرفُ فوقَ شِراكِ الوجْدِ بعيْنيْها
فسقطْتُ على رأسي طَرَباً
إذ صِرْتُ أسيراً بيديْها
ونشقْتُ النورَ...
شممْتُ الحلمَ...
لمسْتُ جوانبَ خدّيْها
واستلّتْ أسيافَ رُعاشي
من جنْبيّا
وبقيتُ كما طفلٍ يلهو
أتحسّسُ حيناً عيْنيْها
وأعدُّ الخالَ بخدّيْها
فشعرْتُ بأنّي سلطانٌ
وأسيرٌ في آنٍ واحدْ
وغدوْتُ كقطٍّ يتأوّهْ
بأنينِ شباطٍ يتأوّهْ
ونفضْتُ حَيائي عنْ كتفي
وتركتُ عَناناً لشقائي
لشقاءٍ أثخنَ آسِرَتي
بجِراحٍ ما أحلى وأعذبْ!!
يا للقدَرِ...