اقطفْ ورود خدود الغِيد بالقُبَلِ
وقل وفاءً بحقٍّ للهوى قِبَلي
واخلع عِذارك في خالي العذار ولا
تُبالِ فالعذرُ عند الخال منه خلي
واشربْ «بطرفة زرجونيةٍ» عَلَلاً
من المحيّا الذي يشفي من العِلل
وكن على حذرٍ من أسهمٍ عرضتْ
لمن تعرَّض للألحاظ والمقل
من أعينٍ ما رنتْ إلا رمَتْ مُهجًا
تَبِيت في وَهَجٍ منها وفي وَهَل
تُحيك ما غزلتْ ثوب الضنى فترى
منها الحماسة للألحاظ في الغزل
واهصرْ قدودًا زهت ممشوقةً فغدت
معشوقةً لغصون البان والأسل
واضممْ جناحك فوق الخصر مختصرًا
واجعلْ كنفسك كِفْلاً ما من الكفل
وإن تشأْ فارتشفْ من مبسمٍ ضَرَبًا
ولا تخفْ ضرْبَ حدّ الشارب الثمل
وكَرِّر الرشف تَشْفِ النفس من كيَدٍ
وتُطْفِ من كبدٍ نارًا من الغلل
وعُضَّ غصن أقاح الثغر محتسيًا
من كأسه قَرقفًا قد شُجَّ بالعسل
واطربْ بعُودٍ وقانونٍ ولا تَنِ في
لهوٍ بدا واطرحِ الأتراح بالجذل
ولا تراعِ قوانينًا ولا أَدبًا
ولا ملامَ خفيف العقل ذي ثقل
فالناسُ قد رفضوا القانون بينهمُ
واستحسنوا الرفض لكن لا لحبّ علي
وليس همّهمُ إلا التمدّنُ أي
تحليلُ ما حَرَّم الرحمن في الأزل
واسْلَ الهموم بنار الهمِّ واسلَ فتًى
سلا وسلِّ فؤادًا بات في شُغُل
وَروِّقِ البال بالراووق منبسطًا
بالقبض منك على ساقٍ له جدل
من كفّ ساقيةٍ كالظبي آنسةٍ
تُزري بطلعتها للشمس في الحَمَل
تقول للبدر في الظلماء طلعته
بأي وجهٍ إذا أقبلتَ تظهر لي؟
هيفاءُ ضامرة الكشحين مائلة ال
عِطفين سكرى بلا عَلٍّ ولا نَهَل
وطفاءُ فاترة الأجفان عاطرة ال
أردانِ ساحرة الألباب بالكَحَل
تفوح أردانها طيبًا كما نفحت
أقطار مصرَ بمدح الأوحد البطل